فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 109

وأيم الله لقد هزنى ونفضنى وأنا العريق في درب الاسلام، وعندها أدركت ما كان يفعله كلامه في النفوس الايرانية حتى هوت بالشاه عن عليائه، وكان في سماعى تلقين لى عن دور صناع الحياة كيف يكون، ودور علماء الآثار والتاريخ في تعليم صناع الحياة دروس الحياة في امتدادها الفسيح.

إن اكتشاف الدعاة لأبعاد نظرية صناعة الحياة هو سطر في إعلان انتصار الدعوة الإسلامية في الربع الأول من القرن الخامس عشر.

وعلى خمسة من الدعاة أن ينتدبوا أنفسهم للنبش في الآثار ونفض الغبار عن بناء الأجداد، ليرجعوا إلى إخوانهم بالخبر اليقين، وبخمسة آلاف ولاء يضافون إلى الرصيد .

والفيلسوف من صناع الحياة، ولابد أن نقول لبعض الناس خبر أرسطوا وسقراط، وأن دعوة لا تملك ثلاثة باحثين في الفلسفة مع فيلسوف مبدع على رأسهم هى دعوة لا يمكنها أن تؤثر في جميع المثقفين.

ولماذا نشطب بحجرة قلم سهلة على كل المتأثرين بالثقافة الغربية؟

ألا يجوز أن نفترض أنهم ضحايا وأن نحدثهم بلسان يفهمونه؟

ومن قال إن قدرهم الكفر؟ أولا يمكن أن يكون قدرهم الإيمان والرفل طمأنينته لو أوضح لهم موضح خبر ديكارت وكانت فقبل ورفض، ويكون كالغزالى حين نقض الفلسفة واستعمل لغتها وألفاظها حتى صار كتابه الذى بين فيه (تهافت الفلاسفة) مفصلًا من مفاصل التاريخ الفكرى للدعوة الإسلامية؟

إن التخطيط الدعوى مكلف بمحاولة إبراز هؤلاء المتفلسفين الأربعة. ولكنه لكى يحصل عليهم لابد أن يدفع بعشرين إلى دراسة الفلسفة، ثم ينتظر بروز المبدعين منهم ليجلبوا إلى رصيد الولاء ثلاثة آلاف في عشر سنوات، وينشروا التخذيل في صفوف الملاحدة، ويمهدوا بعقلانيتهم للعاطفى الواعظ طريق التأثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت