فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 109

وأهمية فقه الدعوة التأصيلى، الذى يرجع بأعرافنا الدعوية وأنواع علاقاتنا التنظيمية والتربوية ومواقفنا السياسية إلى أصولها الشرعية وأسانيدها الفقهية، ويكشف قول الشافعى فيها، وأحمد، ورواية السرخسى، وسحنون، ومقارنات العز بن عبد السلام وابن القيم، فإن قول السلف وافر في هذه الأبواب، وفيه استقصاء وغناء، ولم يحوجونا إلى تقليد الديمقراطيات والفلسفات والأساليب الحزبية المحدثة .

وأهمية التربية القيادية التى تأخذ بيد الجديد المجيد في منهجية متدرجةن متتابعة تطوره وتنمى مواهبه وتروى له العلوم والتجارب والتاريخ والأسرار، حتى يستوى من صناع الحياة وتضعه في طريق الابداع الذاتى والإتيان بالطريف المناسب، والذى يود الاستغناء عن هذه المعونة التربوية ولا يريد الاتكاد عليها - تكبرًا وأنفة - قد يطول طريقه حتى لو وصل، وقد ينكبح ويعثر العثرات، والمتواضع المستعين في غنى عن ذلك، وكلما ازداد شكرًا وانتساباص للوفاء: زاد حخيره وتم له الكيل في إكزال ووصال. والنبيه يميز من جهة أخرى بين اثنين يدعيان تربيته وإنضاجه: بين ثرى يرتاد له العلوم ويستنبط له منها أجود الرأى، ويروى له الأسانيد، ويخرج من جولته معه بحصيلة، وبين أخر يحاكى الجهد القيادى، فيسيح به في وديان الواطف ويلهيه بصعاب المسائل والاصطلاحات وغريب اللغة وشواذ الافتاء ليفيق من بعد دهر على لا حصيلة ولا شىء ولا فوائد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت