وسادسًا: وقع في الحديث من صفات القوم إكثار الصلاة على النبى -صلى الله عليه وسلم- وهذا أيضًا من شان أهل الحديث فإنهم لايزالون يصلون على النبى -صلى الله عليه وسلم- كتابة وقراءة وسماعا وذكرا قال الحافظ أبونعيم الأصفهانى: لا يعرف لعصابة من العلماء من الصلاة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أكثر مما يعرف هذه العصابة نسخا وذكرا كما في شرف أصحاب الحديث للخطيب البغدادى.
قوله ص 16: وأطالوا النقم فيه بالطعن والافتراء والبهتان الخ....
أقول: فما تقولون في نفس قول الإمام؟ فقد روى ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل عن عبد الرحمن المقرى قال: كان أبو حنيفة يحدثنا فإذا فرغ من الحديث قال: هذا الذى سمعتم كله ريح وباطل وروى الخطيب في التاريخ عن الإمام أنه قال: عامة ما أحدثكم به خطأ .
قوله: من السنة الصحيحة والقرآن الخ....
أقول: إن كان عندكم كتاب من تصانيف الإمام موجودًا هاتوا به حتى نعلم حقيقة الأمر ثم قد سلم اللكنوي في النافع الكبير سبب كثرة القياس في مذهبه بالنسبة إلى مذهب غيره من الأئمة قلة الحديث، قال ابن حبان في المجروحين (3/113) : حدث بمائة وثلاثين حديثا مسانيد ماله حديث في الدنيا غيرها أخطأ منها في مائة وعشرين حديثا اهـ.
قوله: لتندحض بها حجة الطائفة الباغية وتحصر بها صدور الجماعة الطاغية الخ...
أقول: الفرقة الباغية الطاغية هى فرقة من بلغه حديث صحيح لا مطعن فيه يخالف صريحا قول إمامه ثم طغى فشرع يأول فيها ويجرها إلى أقوال إمامه وبغى فخالف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصل أصولًا ينثلم بها سننه الكريمة ثم يشرع فينز خدام الحديث الذين تركوا كلهم رعاية له وجعلوه مرشدًا وإماما لانفسهم بالقاب وقد قال جل وعلى:"ولاتنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون".
الصفحة 2
قوله: فإن لكل وجهة هو موليها في باب التصحيح والتضعيف والتحسين.