أقول: لاحاجة إلى التأمل إذا لم يختلفوا بل تظافرت أقوالهم.
قوله 1:فقد تابع الخطيب الخ..
أقول: لم يقل الخطيب ولا ابن الجوزى من عند أنفسهما بل نقلا باسانيدهما عن أئمة الشان ثم إن كان حالهما كما قلتم فلم تنقلون عن تاريخ الخطيب روايات في مناقب الإمام؟
قوله 3: لأن قوله ونقله يدل على قلة دين الخ..
أقول: صدق الشيخ الكبير السيد عبد القادر الجيلانى في الغنية علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر فإن الخطيب ناقل فما تقولون في دين شيوخه وشيوخ شيوخه إلى آخر الأسانيد ثم الأئمة الذين تكلموا في الإمام فهل بقى عندكم أحد مأمون على دين الله تعالى؟ ثم ابن الجوزى متاخر لم يلق الخطيب وقد لقيه الحافظ ابن ماكولا الأمير وهو أعلم به فقال: كان أحد الأعيان ممن شاهدناه معرفة وحفظا وإثباتا وضبطا لحديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتفننا في علله وسانيده وعلما بصحيحه وغريبه وفرده ومنكره وقال: لم يكن للبغداديين بعد الدار قطنى مثله، وقال ابن السمعانى: ختم به الحفاظ، وقال غيره: وله تاريخ بغداد لم يصنف مثله، كذا في الشذرات الذهب، وقال أبو إسحاق الشيرازى الفقيه: هويشبه الدار قطنى ونظرائه في معرفة الحديث وحفظه كذا في تذكرة الحفاظ للذهبى وفيه عن غيث الأرمنانى قال: قال مكى الرميلى: كنت ببغداد نائما في ليلة ثانى عشر في ربيع الأول سنة ثلاث وستين فرأيت كانا عند الخطيب لقراءة تاريخه على العادة والشيخ نصر بن إبراهيم المقدسى عن يمينه وعن يمين نصر رجل سألت عنه فقيل: هذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جاء ليسمع التاريخ فقلت في نفسى: هذه جلالة لأبى بكر اهـ.
قوله 5: وكانت هناك قرينة دالة على سبب جرحه من تعصب مذهبى أو غيره الخ..