الصفحة 48 من 221

أقول: لبطلان عقيدتهم من التاويل في الصفات وغير ذلك قد بين عقائدهم الإمام ابن حزم في الفصل والشهرستانى في الملل والنحل وأنه نتيجة في الصد نفسه.

قوله 10: وقد وصل من التعصب المفرط إلى حد يستحى منه

أقول: كيف يبلغ هذا المبلغ منه سلمت أن له ديانة وهذا افتراء محض والتقى والسبكى والد التاج يذكر في كتابه شفاء السقام من الموضوعات مايستحى بذكره أهل البدع فكيف أهل السنة فمثل هذا لايرضى من مثل الذهبى وهو قد اغناه الله عن ثناء مثل هوءلاء ونزهه عن كلامهم فيه وقد بين شمس الدين ابن عبد الهادى في الصارم المنكى حاله حتى قال في أول الكتاب: وجدت كتاب مشتملا على تصحيح الأحاديث الضعيفة والموضوعة وتقوية الآثار فمواهبة والمكذوبة وعلى وعلى تضعيف الأحاديث الصحيحة الثابتة والآثار القوية المبولة وتحريفها عن مواضعها وصرفها عن ظاهرها بالتأويلات المستنكرة المردودة ورأيت مؤلف هذا الكتاب المذكور رجلا مماريا معجبا برأيه متبعا لهواه الخ.

وقد ذكر الشوكانى في البدر الطالع كلام السبكى ورد عليه أحسن الرد وقال: إن مصنفاته تشهد لجلالة هذه المقالة وغالبها الانصاف والذب عن الأفاضل وإذا جرى قلمه بالوقيعة في أحد فإن لم يكن من معاصريه فهو إنما روى ذلك عن غيره وإنكان من معاصريه فالغالب أنه لايفعل ذلك إلا مع من يستحقه وإن وقع مايخالف ذلك نادرا فهذا شان البشر وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا المعصوم والأهوية تختلف والمقاصد تتباين وربك يحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون اهـ.

قوله 10: وكالدار قطنى الخ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت