أقول: كلا بل بينهما فرق فإن من رمى بالإرسال دون التدليس إذا صرح بالسماع في موضع دل على أنه لقيه وحديثه عندهم محمول على السماع وأما المدلس فلايقبل منه إلا خبره الخاص الذى يصرح فيه بالسماع ففرق بين حكميهما ظاهر عند كل من له أدنى ممارسة بهذا الفن.
الصفحة 40
قوله 2: فهذا يدل على قبول تدليس الثورى الخ..
أقول: فبطل تعليل النيموى في آثار السنن وتعليقه في حديث وائل في الجهر بآمين وهذا القبول قد ذكر كل مدلس كذلك.
قوله 3: فليكن إرسالهما كذلك الخ..
أقول: هذا القياس مع الفارق- ومثله باطل عندكم- لأن منشأ رد المرسل أن الراوى لم يلق شيخه الذى يروى عنه ومنشأ رد المدلس أن الراوى أسقط الواسطة بينه وبين شيخه وإنكان ممن لقى ذلك الشيخ مثال ذلك رواية أبى الزبير عن جابر فإنه ممن لقيه لكنه مدلس فإذا صرح بالسماع عنه يقبل وإلا فلا فهذه مخادعة من المصنف أوهو بنفسه لايفهم مايخرج من رأسه.
قوله 5: أوظانون أن النبى -صلى الله عليه وسلم- قال ذلك أوفعله ..
أقول: كيف تقنع على هذا الظن- مع أنه لايغنى من الحق شيئا- وقد جر بنا مرارًا أن المحذوف قد يكون من الكذابين والمتروكين.
قوله 6: وذلك يستلزم تعديل من لم يسموه الخ..
أقول: عدم التسمية ماسماه أحد تعديلا نعم ربما لايسمونه أيهما إلى أنه من المجروحين المعروفين غاية الشهرة.
قوله 9: على الأصح أوقوله 10: وقد علمت حكمه عندنا...
أقول: أما الحديث وقبوله فرده إنما يمشى هناك حكم أهله وأما حكمكم فيمشى محدودًا في حيطة الفقه الذى عولتم عليه فإن لكل فن رجال.
قوله 10: فإن كان المدلس من ثقات القرون الثلاثة يقبل تدليسه الخ..
أقول: هذا لم يقل به أحد.
قوله 14: محمول على اتفاق من لايحتج بالمرسل ..
أقول: وهم المحدثون وإنما يتمشى في علم الحديث أصولهم لا أصول الذى ركبوا على القياس وجعلوه إماما.
قوله 17: ولايدلس إلا عن ثقة الخ..وقوله 18: من كان يدلس عن الثقات الخ..