أقول: هذا قياس مع الفارق من وجوه: الأول: أن المرسل ونحوه باطل عند النقاد ومقبول عندهما فكيف يكون احتجاج الفريقين على السواء. والثانى: قد صرح الإمام أحمد أن أصحاب أبى حنيفة ليس لهم بصر بالحديث كما ذكره المروزى في قيام الليل فاحتجاجهم كيف يكون بمنزلة احتجاج البخارى وغيره.
والثالث: أن محمدًا والطحاوى كليهما عندكم من الأحناف وقد ذكرهما في تراجمهم ابن قطلوبغا وعبد القادر القرشى واللكنوى فاحتجاج المقلد ليس مما يحتج به أو يلتفت إليه.
والرابع: أنه قد ناظر محمدًا الإمام الشافعى فقال له: لا علم لك باصحابنا (يعنى اسكت عن الكلام في الرواة) ذكره ابن أبى حاتم في مناقب الشافعى والطحاوى، قال فيه البيهقى في معرفة السنن والآثار لم يكن يحسن صنعة الحديث وإنما سمع كلمة بعد كلمة وقال ابن تيمية في منهاج السنة: لم يكن يصحح الحديث على طريق المحدثين، فاين هوءلاء من هوءلاء فلايغرنك كلام المصنف.
قوله 14: إذا تأيى الضعيف بما يدل على صحته من القرائن كان صحيحًا..
أقول: لايسمى صحيحا بل الغاية أنه مؤيد ثم لايكون الضعف الواقع فيه شديدًا.
قوله 15: أما في نفس الأمر الخ..
أقول: كيف يطلع عليه؟ مع أن الحكم على الظاهر.
قوله 17: كون مذهب أبى هريرة بكفاية الغسل ثلاثا الخ..
أقول: أبوهريرة عندكم غير فقيه فلهذا رددتم حديثه في المصراة فكيف عولتم على قوله مع أنه لم يصح عنه وإنما الصحيح عنه رواية التسبيع وكذلك المرفوع كما حققه الدار قطنى والبيهقى في سننيهما.
قوله 19: قد يقدم على عديله إذا اقترن لقرائن الخ..
أقول: إذا لم يصح فكيف يكون قرينًا أو عديلًا للذى صح مع أن المصنف قد صرح في ص:7، قال: فالذى صحح اسناده عدة من الحفاظ ونعتوه بأنه من أدى مراتب الصحيح مقدم على مالم يصح اسناده أحد.
الصفحة 17
قوله 1: وأهل الحديث لايصحون مثل اسناده الخ..