فرضا على الجنسين غير تطوعي
لكن مع العلم الفضيلة و النّهى
تجتث كل رذيلة لم تشرع
ليس العلم ما ارتواه بنو الهوى
من كل شر لهم في الغواية موقع
أو جهر دار للتهتك و الخنا
و تبختر بين الورى و تسكع
إلقي على التاريخ نظرة منصف
و اتليهِ بين المسلمات و اسمعي
أولا ترين بنات دينك سالفا
قدن البلاد إلى الأهم الانفع
أنجبن من خير الرجال أئمة
و من النساء أعز جيل ممتع
ما إن لهون عن الصلاة بفاتن
أو عبن عابده الكريم المبدع
أو كن للأولياء شر ضحية
أو غال ِ ثروتهن ما لم ينفع ِ
أو كدن للرجل الكريم و أهله
لم تجدِ عشرته و لم تتشفع ِ
أو كن للأبناء أسوأ قدوة
تقضي على الأخلاق دون تورع ِ
يا بنتنا أما لغيك منتهى؟
سأم الزمان قبيح صنعك فارجعي
عودي لمنزلك الكريم و تدبري
و تفهمي سر الحياة و أقلعي
الغرب خداع يريد كتلة
جُمعت مفاسده لكي لا تنفع
حتى يضيع من الأمومة سرها
في المسلمين و ذاك شر تصدع
فذري الغواية و اعملي بنصيحتي
هذي لعمرك غايتي و تطلعي
أولا ترين من الزمان و همه
خذع الرجال و أنتِ لم لا تخضع ِ
فيا بنتنا أما لغيك مُنتهى ؟ .
إيضاح لِلَّهِ ثم قولي مساواة إن أردتي
كان بديهيا أن ترتفع الأصوات التي تنادي بإصلاح إجتماعي إبان هذه النهضة الفكرية ، و في مقدمة هذه الإصلاحات إصلاح حال المرأة . فإنها كما هو معلوم مُعدّة الجيل و حجر الزاوية في هيكل النظام الإجتماعي ، و هذا حسنٌ جميل لو عرف كل من الرجل و المرأة حقه نحو الآخر ، و وقف عند ما حدّه الشرع و نظمه ، إذًا لرفرف علم السلام على البيوت ، و عمّت الطمأنينة كل الناس ، و ارتاحوا من التقاضي و المغاضبة ، و لما اختلت أنظمة البيوت و تهدمت أركان الأسر.