الصفحة 14 من 352

نخذوكِ من متع الحياة و هيأوا

للرقصِ و التدنيس ِ أرحبُ مجمع ِ

جرّوكِ حتى خاصرتكِ ذئابهم

فيهِ و لم تشبع بذاكَ و تقنع ِ

و أتوا بكلِّ قبيحةٍ مرذولةٍ

باسم ِ الرّقي و انت لم تتورع ِ

و لقد مضوا بك للمصائف كي يروا

كيف الحياء يموت غيرَ مُشيّع ِ

أرأيتِ ذئبا راعيا و غضنفرًا

أمِنَ الظباءُ لهُ فنِمنَ بمصرع ِ

يا للقطيع ِ من الرعاة و للظبا

من فكِّ حارسها الشديد المقطع ِ

أقسمتُ لولا أنتِ بينَ جموعهم

حربُ المصيف واضٍ مثلَ البلقع ِ

يا بنتنا مالي أراكِ غريرةً

لم تُنصتي للناصحين و تسمع ِ

كم واجهتك من التجارب وقفةً

لو كانَ غيركِ بعدها لم يُخدع

إن الشباب إذا برزتِ تهامسوا

بمقالةٍ بلغت قرارة مسمعي

نُلنَ المُرادَ فلم التزوج ؟ إنه

حرجٌ و نحن لدينا المجال الأوسع

و من ذا الذي يرضا المهينة زوجة ؟

تعس القران و ساء من لم يقلع

أرأيت كيف مضوا بخيرك و انثنوا

يرمون عرضك بالبذي المقذع

هلا صحوت إلى الحقيقة مرة

من بعد ما سفّرت و لم تتبرقع ِ

عودي لدينك إن رغبتي صيانة

فلقد أحلك دينك بالمقام الأرفع

ما إن يبيح لك إختلاطا مفسدا

يزري بقدرك و الجلال الأروع

حتى إذا طلب الرجال شريكة

منكن لم ترخُص بسبق تمتع

و هناك تكتنف الحياة سعادة

و ترين كيف كرامة المترفع

من يسمو بالنفس الكريمة صانها

و أخو الضراعة في الهوان بموضع

ماذا نقمت من الشريعة بعدما

منحتك حقا كان جد مضيع

قد كنت من سقط المتاع و سلعة

بين الاكف تُسام أوخم مرتع

فلكم غدوتِ تراث أحمق جاهل

و لكم ظللت ضحية المتنطع

حتى إذا الغراء أشرق نورها

و بدت بآي المستبين المقنع

رفعتك من ذاك الحضيض و أطلقت

ساقيك من أسرٍ يعوق مروع

فرضت لجنسك مثل حق رجاله

بالعرف ذاك تعادل لم يسمع

لكنها حبت الرجال قيادة للفلك

خشية أن تصاب بتزعزع

فلدى النساء الرأي قل ثباته

و لدى الرجال يقل أي تزعزع

كم أفهموك بأن دينك جامدٌ

يأبى التقدم في الزمان المسرع

غشوك قد فرض الرسول تعلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت