نخذوكِ من متع الحياة و هيأوا
للرقصِ و التدنيس ِ أرحبُ مجمع ِ
جرّوكِ حتى خاصرتكِ ذئابهم
فيهِ و لم تشبع بذاكَ و تقنع ِ
و أتوا بكلِّ قبيحةٍ مرذولةٍ
باسم ِ الرّقي و انت لم تتورع ِ
و لقد مضوا بك للمصائف كي يروا
كيف الحياء يموت غيرَ مُشيّع ِ
أرأيتِ ذئبا راعيا و غضنفرًا
أمِنَ الظباءُ لهُ فنِمنَ بمصرع ِ
يا للقطيع ِ من الرعاة و للظبا
من فكِّ حارسها الشديد المقطع ِ
أقسمتُ لولا أنتِ بينَ جموعهم
حربُ المصيف واضٍ مثلَ البلقع ِ
يا بنتنا مالي أراكِ غريرةً
لم تُنصتي للناصحين و تسمع ِ
كم واجهتك من التجارب وقفةً
لو كانَ غيركِ بعدها لم يُخدع
إن الشباب إذا برزتِ تهامسوا
بمقالةٍ بلغت قرارة مسمعي
نُلنَ المُرادَ فلم التزوج ؟ إنه
حرجٌ و نحن لدينا المجال الأوسع
و من ذا الذي يرضا المهينة زوجة ؟
تعس القران و ساء من لم يقلع
أرأيت كيف مضوا بخيرك و انثنوا
يرمون عرضك بالبذي المقذع
هلا صحوت إلى الحقيقة مرة
من بعد ما سفّرت و لم تتبرقع ِ
عودي لدينك إن رغبتي صيانة
فلقد أحلك دينك بالمقام الأرفع
ما إن يبيح لك إختلاطا مفسدا
يزري بقدرك و الجلال الأروع
حتى إذا طلب الرجال شريكة
منكن لم ترخُص بسبق تمتع
و هناك تكتنف الحياة سعادة
و ترين كيف كرامة المترفع
من يسمو بالنفس الكريمة صانها
و أخو الضراعة في الهوان بموضع
ماذا نقمت من الشريعة بعدما
منحتك حقا كان جد مضيع
قد كنت من سقط المتاع و سلعة
بين الاكف تُسام أوخم مرتع
فلكم غدوتِ تراث أحمق جاهل
و لكم ظللت ضحية المتنطع
حتى إذا الغراء أشرق نورها
و بدت بآي المستبين المقنع
رفعتك من ذاك الحضيض و أطلقت
ساقيك من أسرٍ يعوق مروع
فرضت لجنسك مثل حق رجاله
بالعرف ذاك تعادل لم يسمع
لكنها حبت الرجال قيادة للفلك
خشية أن تصاب بتزعزع
فلدى النساء الرأي قل ثباته
و لدى الرجال يقل أي تزعزع
كم أفهموك بأن دينك جامدٌ
يأبى التقدم في الزمان المسرع
غشوك قد فرض الرسول تعلما