الصفحة 13 من 352

هذا و إني من خلال هذه السطور أنصح المرأة بألا تستمع لكل ناعق باسم حرية المرأة ، و عليها أن لا تنقاد إنقيادا أعمى للتقاليد الغربية التي فشت فينا كالنار في الهشيم ، و التي لا تتفق و تعاليم ديننا ، فتهجر وظيفتها الأساسية لأجل موضة ، و وظيفتها الأساسية لها خلقت ، و أن لا تلقي بنفسها كما هو مشاهد الآن في ميادين الأعمال الشاقة التي خلقت للرجل لا لها ، و التي قد تفقدها أهم معالمها الحيوية من أنوثة و رقة طباع و عواطف ، ذلك و يجب على المرأة أن تعلم أن كمالها كله في كلمة واحدة و هي الأمومة.

بُنيتي أما لغيّك مُنتهى ؟

قد قال أحد الحكماء: إذا أردت رجالا عظماء فألقي العظمة في قلوب الأمهات ، و إليكي أيتها الأخت و الابنة و الزوجة أهديكِ هذه الكلمات التي وجدتها في طيات كتبٍ أعطاها لي أحد الذين أحسبهم عند الله من الصالحين و هو الحاج سراج الدين ، كي أنتفع بما فيها من العلم ، فوجدتُ هذه القصيدة الغرّاء واسمها"يابنتَ مِصر أما لغيّك مُنتهى"و لكني حرفتُ العنوان لأن الطآمة أكبر من القطر المصري ، فقد تفشت في أمة الحبيب صلى الله عليه و سلم الدواهي و كثُر اللغط ممَّن يتشدقون بقشور علمٍ لكي يقال مثقفون ، فسميت هذه القصيدة"بُنيتي أما لغيّك مُنتهى"و هي من تأليف الأستاذ الفاضل علي السيد جعفر رحمه الله تعالى ، و هو من خُطباء محاظة المنوفية ، فجزاه الله عنا و عن المسلمين و المسلمات خير الجزاء .

باللهِ يا ذاتَ الجمالِ تقنّعي

و احميه من نظر و سوء تطلع

لا تسمعي هدر الذين ألفتهم

إن الذي قالوه ليس بمسمع

غشوك إذ طلبوا إليك و حسنوا

فتن السفور و انت لم تتوقعي

و استملحوا كشف الصدور و زينوا

لكي أن تبيني عن بياض الأذرع

مازال يلغو في البلاد خطيبهم

يرثا لحالك عن خنا و تصنع

و لكم أتى بقميص يوسف باكيا

مما ادَّعاهُ و لم يضن بأدمع

حتى إذا لانت قناتك و انثنت

منكِ العزيمة و اندفعتِ و لم تع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت