وإنْ كنتِ أختًا ؛ فأنتِ الحَنانُ *** وأنت الأمانُ .. وأنت الهدى
وإنْ كنتِ بنتًا ؛ فعصفورة ٌ *** نمدُّ الفؤادَ لها و اليَدا
نجوبُ إذا ما ضحكتِ المَدى *** فتُحيينَ فينا مُنىً هُجَّدا
وإنْ كنتِ زوجًا ؛ فأنت التي *** نزفُّ إليكِ الهوى الأوحدا
وأنتِ الطهارةُ .. أنت السّنا *** وأنت الحضارةُ ؛ والمنتدى
وأوراقُ وردٍ لشوك الطريق ِ *** وألوانُ طيفٍ محا الأسودا
وعبدٌ .. وطاغيةٌ تارةً !! *** عجبتُ لعبدٍ غدا سيّدا !!
وأنتِ الدلالُ ؛ وأنت الجمالُ *** وأنت النشيدُ ؛وأنت الصّدى
بروضكِ شِعري غدا بلبلًا *** فهل تعجبينَ إذا غّردا ؟!
ولمّا رأيتكِ وَردَ الوجودِ *** كتبتُ"إليكِ"بقطر الندى
فالمرأة بمقتضى تكوينها البدني و إستعداداتها النفسية خُلقت لتكون زوجا و أمًا ، و هي والله لحقيقة ثابتة لن تنال منها أيادي التبديل ، رغم انف المكابرين المعاندين ، و مهما تغيرت آراء المتفلسفة و المتفيهقة عن المراة . فستظل الحقيقة ثابتة لا تتبدل و لا تتغير ، ألا و هي أن كمال المراة و عزتها و عظمتها في أن تكون أمًا و إنها لمن أعظم الوظائف ، و هي لا تقل خطورة عن مهمة القائد في الميدان ، و و الله لهي في المرتبة الأولى على كل الوظائف الإجتماعية .
فالقائد مسؤول عن رفع لواء النصر لوطنه و أمته و حمايته من إغارة الأعداء، و الأم بيدها مستقبل الأبناء الذين يتوقف على صلاح تربيتهم و رقي أخلاقهم مجد الأمة و رفعتها و إنتصارها.
و لكن إذا حادت المرأة عن حدود ما أعدت له كان ذلك تمردا منها على نواميس الحياة و قانون الفطرة و العناية الإلهية ، و بعدا منها عن الصواب و الكمال ، و عُدَّ ذلك مرضا إجتماعيا خطيرا وجب على كل القوى التضافر لمداواته بكل ما في الإمكان و بكل ما يتاح لهم من وسائل الإصلاح و العلاج .