الصفحة 11 من 352

و هل وجد الرجل معاقل تضمحل دونها الخطوب و تتكسر على أسوارها صخور النوائب و تصفو بين أيديها وجوه الليالي ، مثلما يجدون في الصالحات من النساء ، إذا سكنوا إليهن و أطرقوا إلى سحر حديثهن ، و قد قال سبحانه و تعالى: { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } الروم21

ومن آياته الدالة على عظمته وكمال قدرته أن خلق لأجلكم من جنسكم -أيها الرجال- أزواجًا; لتطمئن نفوسكم إليها وتسكن, وجعل بين المرأة وزوجها محبة وشفقة, إن في خلق الله ذلك لآيات دالة على قدرة الله ووحدانيته لقوم يتفكرون, ويتدبرون.

إن من ينظر إلى تركيب جسم المرأة و ما فيه من اجهزة يرى لأول وهلة أن العناية الإلهية قد زودتها بكل ما تحتاج إليه للقيام بوظيفتها في الحياة . من الأجهزة البدنية و الإستعدادات النفسية و الغرائز الفطرية التي هي لسان صدق ناطق بأن هذا المنظر البديع و هذا التركيب العجيب و الذي لا يوجد له مثيل عند الرجل ما خُلق كل هذا إلا ليعينها على تأدية مهمتها الأولى في هذه الحياة ألا و هي الأمومة .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"حُبّب إلي ّمن دنياكم الطيب والنساء ؛ وجُعلت قرّة عيني في الصلاة"- صحيح رواه الإمام أحمد والنسائي -

تقولين: إنكِ فجرٌ بدا *** بأفْق الحياة ِ.. وطيرٌ شَدا

و إنكِ أرضعتِ أرواحَنا *** لبانَ العقيدة في المُبتدا

صدقتِ ، وأنتِ وريدُ الحياة *** بكلّ العيون لنا ، يُفتدى

حملتِ الكتابَ ، وصُنتِ الحجابَ *** و قلبُك لله قد وَحّدا

"جمالُ الحجاب بحَجب الجمالِ"*** ولولاهُ ضاع الجمالُ سُدى

حَباكِ الإلهُ بأسمى مقام ٍ *** ووصىّ ثلاثًا نبيُّ الهدى

مقامُك بين جلال الصلاة *** وبين شذا الطيبِ قد أُفرِدا

فإنْ كنتِ أمًّا ؛ فبابُ الجِنانِ *** إذا ما رضيتِ فلن يوصَدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت