وإن أردت إلا المضي في غيك وتيهك . ترى الغريق فلآ تنقذه . والجائع فلآ تطعمه . والمحترق فتفر منه ضنًا منك وحرصًا على دنيا رخيصة . فهنالك ما أقسى قلبك وما أقل مرؤتك وشهامتك .
فهنا انبهك وأنذرك إنذار أخير .
هذه الدنيا كسفينة . نقطع بها مراحل الحياة إلى الحفرة (( القبر ) ). فمن كان يريد الدنيا فسيوفيه الله أعماله فيها ولن يبخسه مثقال ذرة منها .... { وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا } الإسراء19
ومَن قصد بعمله الصالح ثواب الدار الآخرة الباقية، وسعى لها بطاعة الله تعالى، وهو مؤمن بالله وثوابه وعظيم جزائه، فأولئك كان عملهم مقبولا مُدَّخرًا لهم عند ربهم، وسيثابون عليه.
إعرفها تعرفك
المرأة التقية النقية ، هي منحة إلهية ، و رسول سلام ، و نبع سعادة و صفاء .
خلقها الله تعالى لإتمام نظام الكون ، و لتأدية رسالتها التي لا تتم و لاتثمر إلا بانضمامها إلى شطرها الثاني و هو الرجل ، و ذلك للمحافظة على بقاء النوع البشري ، و استدامة وجوده ، وفق تقدير الله سبحانه و تعالى .
و لذلك فالمرأة هي عروة الصلة بين الأسر ، و هي مجرى الدم في جسد هذه الأمة ، و الذي يبعث فيها روح النشاط و القوة في العلم و العمل ، و هي التي أودعها الله تعالى كل معاني السحر الحلال . فبجمالها و ظرفها و وداعتها الآسرة أصبحت السيدة المسيطرة المالكة للقلوب .
فهي شريكة الرجل في حياته و في سرائره و ضرائره ، فإذا ما سكن إليها الرجل بعد الفراغ من عمله و هو مثقل بأعباء الحياة و أكدراها أحاطته بسياج من العطف و المودة ، و افترّ ثغرها الفتان عن ابتسامة عذبة تنفذ إلى مستقر الوجدان من نفسه فتنسيه ما ألم به من الهموم و الآلام ،
و من يقدر على مواساة الرجل إذا فاضت به شجونه سوى المرأة ؟