ورأى عمر بن الخطاب أعرابيا يسوق كلبا فقال ما هذا معك فقال يا أمير المؤمنين نعم الصاحب إن أعطيته شكر وإن منعته صبر قال عمر نعم الصاحب فاستمسك به , ورأى ابن عمر رضي الله عنه مع أعرابي كلبا فقال له ما هذا معك قال من يشكرني ويكتو سري قال فاحتفظ بصاحبك. فضل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب , ابن المزربان ص 4.
وحكي إن رجلًا عزم جماعة، فتخلف شخص منهم في منزله، ودخل على زوجة صاحب المنزل فضاجعها، فوثب الكلب عليهما، فقتلهما، فرجع صاحب المنزل، فوجدهما قتيلين، فأنشد يقول:
وما زال يرعى ذمتي ويحوطني * * * ويحفظ عهدي والخليل يخون
فواعجبًا للخل يهتك حرمتي * * * وواعجبًا للكلب كيف يصون
وذكروا أن صعصعة بن خالد كان له صديق لا يفارقه فجاء يوما فرآه قتيلا على فراشه مع امرأته فأيقن بخيانتهما فقال
الغدر شيمة كل ندل سفلة * * * والكلب يحفظ عهدك الدهرا
فدع اللئام وكن لكلبك حافظا * * * فلتأمنن الغدر والمكرا
فضل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب , ابن المزربان ص 12.
وقيل لرجل يذم صديقا له ويمدح كلبا تخيرت من الأخلاق ما يفي عن الكلب فأنشد:
فإن الكلب مجبول * * * على النصرة والذب
وفي يحفظ العهدا * * * ويحمي عرصة الدرب
ويعطيك على اللين * * * ولا يعطي على الضرب
ويشفيك من الغيظ * * * وينجيك من الكرب