الصفحة 15 من 31

ورأى عمر بن الخطاب أعرابيا يسوق كلبا فقال ما هذا معك فقال يا أمير المؤمنين نعم الصاحب إن أعطيته شكر وإن منعته صبر قال عمر نعم الصاحب فاستمسك به , ورأى ابن عمر رضي الله عنه مع أعرابي كلبا فقال له ما هذا معك قال من يشكرني ويكتو سري قال فاحتفظ بصاحبك. فضل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب , ابن المزربان ص 4.

وحكي إن رجلًا عزم جماعة، فتخلف شخص منهم في منزله، ودخل على زوجة صاحب المنزل فضاجعها، فوثب الكلب عليهما، فقتلهما، فرجع صاحب المنزل، فوجدهما قتيلين، فأنشد يقول:

وما زال يرعى ذمتي ويحوطني ‍* * * ويحفظ عهدي والخليل يخون

فواعجبًا للخل يهتك حرمتي ‍* * * وواعجبًا للكلب كيف يصون

وذكروا أن صعصعة بن خالد كان له صديق لا يفارقه فجاء يوما فرآه قتيلا على فراشه مع امرأته فأيقن بخيانتهما فقال

الغدر شيمة كل ندل سفلة * * * والكلب يحفظ عهدك الدهرا

فدع اللئام وكن لكلبك حافظا * * * فلتأمنن الغدر والمكرا

فضل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب , ابن المزربان ص 12.

وقيل لرجل يذم صديقا له ويمدح كلبا تخيرت من الأخلاق ما يفي عن الكلب فأنشد:

فإن الكلب مجبول * * * على النصرة والذب

وفي يحفظ العهدا * * * ويحمي عرصة الدرب

ويعطيك على اللين * * * ولا يعطي على الضرب

ويشفيك من الغيظ * * * وينجيك من الكرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت