الصفحة 8 من 11

.(يعقب فعل الشرط على الاتصال، ولا يتأخر عنه (17

* وأما (ّلما) فقد أشار سيبويه إلى معنى الشرط فيها حين ذكر أنها (للأمر

الذي وقع لوقوع غيره وإنما تجيء بمترلة (لو) ... فإنما هما لابتداء وجواب) (18) و إلى ذلك

أشار ابن هشام (ت 761 ه) حين قال عنها إنها"تختص بالماضي فتقتضي جملتين"

وُجدت ثانيتهما عند وجود أولاهما نحو: لما جاءني أكرمته. ويقال فيها: حرف وجود

لوجود، وبعضهم يقول: حرف وجوب لوجوب. وزعم ابن السراج، وتبعه الفارسي،

وتبعهما ابن جني، وتبعهم جم اعة أنها ظرف بمعنى حين" (19) ، و يشير بقوله(و يقال"

فيها ... ) إلى اختلاف النحويين بين القول بظرفيتها أو حرفيتها.

و مثله ما جاء في المساعد على تسهيل الفوائد من قول ابن عقيل: ("إذا ولي"

(لما) فعل ماضٍ لفظا ومعنى فهي ظرف بمعنى (إذا) فيه معنى الشرط"... وكون (لما) "

بمعنى اسما مرادا به الظرفية الماضية هو قول أبي علي وابن جني وأبي بكر الفارسي،

و استشهد لهذا القول بقوله:

إني لأرجو محرزا أن ينفعا

إياي لما صرت شيخا أقلعا

... لأنها قد جاءت لمجرد الظرفية ... و يحتمل كون جواب (لما) محذوفا لفهم

المعنى، أي لما صرت شيخا أقلعا حصل لي هذا الرجاء"أو حرف يقتضي فيما مضى"

وجوبا لوجوب"والحرفية فيها مذهب سيبويه والمحققين، فإذا قلت: لما قام زيد قام"

عمرو أفادت (لما) ربط الجملة بالجملة كما تفيده (لو) إلا أن (لو) تدل على عدم

17)انظر المصدر السابق)

18)سيبويه ج 4 ص 234، وانظر الرماني: كتاب معاني الحروف ص 132)

19)ابن هشام: المغني ص 369)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت