على استغراقها لكل الأزمان مما يشير إلى الدوام أو شيء قريب منه.
ثم ذكر جملة من الأحكام التي تخالف فيها (إن) (إذا) فقال:"وأما الأحكام"
التي تخالفها ففي مواضع: الأولى لا تدخل إلا على مشكوك ... وأما (إذا) فظاهر
كلام النحاة يشعر بأنها لا تدخل إلا على المتيقن وما في معناه" (14) ثم قال عن (إذا) "
قال ابن الجويني: الذي أظنه أنه يجوز دخولها على المتيقن والمشكوك لأنها ظرف وشرط،
فبالنظر إلى الشرط تدخل على المشكوك ك (إن) وبالنظر إلى الظرف تدخل على
المتيقن كسائر الظر وف. وإنما اشترط فيما تدخل عليه (إن) أن يكون مشكوكًا فيه،
لأنها تفيد الحث على الفعل المشروط لاستحقاق الجزاء ويمتنع فيه لامتناع الجزاء، وإنما
يحث على فعل ما يجوز ألا يقع، أما ما لابد من وقوعه فلا يحث عليه، وإنما امتنع
دخول (إذا) على المشكوك إذا لحظت ف يها الظرفية، لأن المعنى حينئذ التزام الجزاء في
زمان وجود الشرط. ولما كان الفعل بعد (إذا) (15) مجزوما به يستعمل فيه ما ينبيء عن
فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن.: تحققه فيغلب لفظ الماضي كقوله تعالى
16). وهو هنا يشير إلى وجه دلالة (إن) على المشكوك، فهي بتعليقها)". تصبهم سيئة"
استحقاق الجزاء بوقوع الشرط تفيد أنه لم يقع و قد لا يقع، كما يشير إلى وجه
دلالة (إذا) على المتحقق لوجود معنى الظرفية فيها، تلك التي تعني لزوم وقوع الجزاء
في زمن وقوع الشرط، و من هنا كثر مجيء الفعل بعدها ماضيا.
و من أحكامها م ا نقله الزركشي عن ابن الزبير من أن جواب الشرط فيها
200، وانظر السيوطي: همع الهوامع ج 1 ص 206، الإتقان ج، 14) الزركشي: البرهان ج 4 ص 199) 1ص 149
15)في الكتاب (إن) و الحديث عن إذا فلعل هناك خطأ مطبعي أو تحريف في النص الأصلي.)
16)الزركشي: البرهان ج 4 ص 201، وانظر السيوطي: الإتقان ج 1 ص 149)