الصفحة 6 من 11

إذا وجدت أوار الحب في كبدي أقبلت نحو سقاء القوم أبترد

فالمعنى في البيت على العموم كأنه قال: متى وجدت" (9) ، وهو ما ذكره"

الزركشي (ت 794 ه) من أحكامها، يقول:"فإذا قلت: إذا قام زيد قام عمرو"

(أفادت أنه كلما قام زيد قام عمرو"(10"

وقد خالف السيوطي (ت 911 ه) الزركشي في ذلك، و رأى أن

الصحيح أنها لا تدل على العموم (11) ، و لكن المتبادر من دلالتها هو العموم و ليس

حصر الشرط على الوقوع مرة واحدة، و إنما يفهم منها أن قيام عمرو متوقف على قيام

زيد و متكرر مع تكرره.

وذكر الزركشي جملة من أحكامها منها:أن"أصل (إذا) الظرفية لما يُستق بل من"

الزمان كما أن (إذ) لما مضى منه، ثم يتوسع فيها فتستعمل في الفعل المستمر في

الأحوال كلها: الحاضرة والماضية والمستقبلة، فهي في ذلك شقيقة الفعل المستقبل الذي

هو يفعل به نحو ذلك قالوا: فلان يعطي الراغب وينصر المستغيث من غير قصد إلى

تخصيص وقت دون وقت قاله الزمخشري في كشافه القديم" (12) . فقوله: إنها تستعمل"

في الفعل المستمر الذي يشير إلى عدم تخصيصها بوقت، وقوله في موضع آخر"وتستعمل"

البقرة 14 فهذا فيما. وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا.: أيضا للاستمرار كقوله

مضى لكن دخلت إذا لتدل على أن هذا شأنهم أ بدا ومستمر" (13) ؛ هذان القولان يدلان 156، 9) ابن عقيل: المساعد ج 3 ص 155)"

10)الزركشي: ج 4 ص 203)

11)انظرالسيوطي: همع الهوامع ج 1 ص 206)

12)الزركشي: البرهان ج 4 ص 197، وانظر السيوطي: الإتقان في علوم القرآن ج 1 ص 149)

13)الزركشي: البرهان في علوم القرآن ج 4 ص 194، وانظر السيوطي: الإتقان ج 1ص 149)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت