قاعدة تغلب على دلالة (إذا) وهي أنها للأمر المحقق الوقوع أو الراجح يقول السكاكي
(ت 626 ه) موضحا الفرق:"و أما إن فهي للشرط في الاستقبال، و الأصل فيها"
الخلو عن الجزم بوقوع الشرط ... و إذا للشرط في الاستقبال ... و الأصل فيها القطع
بوقوع الشرط ... و هو النكتة في تغليب لفظ الماضي معه على المستقبل في الاستعمال،
لكون الماضي أقرب إلى القطع من المستقبل في الجملة نظرا إلى اللفظ" (7) ، و يقول ابن"
عقيل (ت 769 ه) :"إذا للوقت المست قبل ... لكنها لما تُيّقن كونه أو رُجّح - مع"
كونها للشرط الذي من حق أدواته الدخول على خلاف ذلك، فالمتيقن وجوده نحو:
آتيك إذا احمرّ البسر والراجح نحو: آتيك إذا دعوتني (بخلاف إن) فإنها للممكن، فلا
تقول: آتيك إن احمرّ البسر. وقد تدخل إذا على ما هو لإن و هو الممكن، أي غير
المتيقن أو الراجح كونه كقوله:
إذا أنت لم تنزع عن الجهل والخنا
أصبت حليمًا أو أصابك جاهل
أفإن متّ فهم. وتدخل إن على المتيقن كونه إذا أبهم زمانه نحو
(8) ". الخالدون"
وذكر ابن عقيل معنى العموم فيه ا مشيرا إلى أن هذا قول ابن عصفور، فقال:
"وإذا قلت إذا جاء زيد جاء عمرو هل يقتضي تكرارًا فتكون مثل كلما أو لا؛ المشهور"
أنها لا تقتضيه قال ابن عصفور: وهو الصحيح فالمراد بها العموم كسائر أسماء الشرط ويدل عليه
7)أبو يعقوب يوسف السكاكي: مفتاح العلوم ص 240 - 241)
8)ابن عقيل: المساعد ج 1 ص 505 - 506)