وتقول: إن مات فلان كان كذا وإن كان مو ته لا شبهة فيه إلا أن وقته غير معلوم فهو
الذي حَسُن فيه" (2) فالأصل فيها أن تستعمل في المشكوك، وإنما حَسُنت في دخولها على"
الموت - مع أنه متيقن الوقوع - لأن زمانه مبهم فأشبه المشكوك. وقد تدخل على
. (3) {الزخرف 81} . إن كان للرحمن ولد. المستحيل نحو
وهي في ه ذا - كما سيأتي - تخالف إذا. و من أحكام (إ ْ ن) "أنها للاستقبال"
.(وأنها تخلص الفعل له إن كان ماضيا"(4"
* وذكر سيبويه أ ّ ن (إذا) لما"يستقبل من الدهر وفيها مجازاة وهي"
ظرف" (5) ، وقال أيضًا:"فإذا فيما تَستقبل بمترلة إذا فيما مضى، ويبين هذا أن إذا
تجيء وقتًا معلومًا، ألا ترى أنك لو قلت آتيك إذا احمّر البُسر كان حسنًا، ولو قلت
آتيك إن احمّر البسر كان قبيحًا. ف (إن) أبدًا مبهمة، وكذلك حروف الجزاء. وإذا
توصل بالفعل، فالفعل في إذا بمنزلته في حين كأنك قلت: الحين الذي تأتيني
(فيه آتيك فيه"(6"
ولعل هذا الفهم لدلالة (إذا) هو الذي جعل النحويين والبلاغيين يستخلصون
2)محمود الزمخشري: المفصل في علم العريبة ص 322، وانظر ابن عقيل: المساعد ح 1 ص 205، بدر)
الدين الزركشي: ج 4 ص 215، السيوطي: همع الهوامع ج 1 ص 206، الإتقان ج 1 ص 149
3)انظر الزركشي: البرهان ج 4 ص 215، السيوطي: همع الهوامع ج 1 ص 206)
4)الزركشي: البرهان ج 4 ص 215)
، 171، 5) سيبويه: ج 4 ص 232، وانظر ابن فارس: الصاحبي ص 143، الزمخشري: المفصل ص 170)
، ابن هشام: مغني اللبيب ص 127، ابن عقيل: المساعد ج 1 ص 505، الزركشي ج 4 ص 197
السيوطي: همع الهوامع ج 1 ص 206
6)سيبويه: كتاب سيبويه ج 3 ص 60)