تنقسم ثلاثة أقسام بحسب موقف الإنسان منها، و رد القرآن عليه، فقسم يذكر موقفه
حالي الابتلاء ب الخير و الشر عامة، و قسم يذكر موقفه حال تعقيب إحدى الحالين
بالأخرى، و قسم يذكر موقفه حال تخليص الله له من شدة وقع فيها، فقسمت البحث
ثلاثة أقسام. ثم رأيت فروقا في صيغ أفعال الشرط التي وصفت الابتلاء، و فروقا في
صيغ جواب الشرط التي وصفت موقف الإنسان منه ا، فبينت ما اتضح لي منها،
وأشرت إلى نقاط الاتفاق و الاختلاف في الأخرى لعل من العلماء من يضيء لنا فيها
قبسا من العلم و الفهم للحكم المستترة وراءها.
وقد تطلب البحث الرجوع إلى كتب النحو و اللغة و البلاغة و التفسير،
خاصة ما اهتم منها ببيان الفروق بين هذه الأدوات (إن) و (إذا) و (لما) و الفروق
بين صيغها.
و على هذا تكون البحث من مقدمة، و تمهيد في معاني (إن) و (إذا)
و (لما) ، ثم آيات القسم الأول، ثم القسم الثاني، ثم القسم الثالث، ثم بيان ما بين
هيئات المعنى من فروق، ثم ختمت البحث ببيان لأهم ما توصل إليه البحث.
(إن) و (إذا) و (ّلما) في كلام النحاة:
* ذكر سيبويه (ت 180 ه) أ ّ ن (إ ْ ن) أم الجزاء (1) ، وأشار الزمخشري
(ت 538 ه) إلى أنها لا تستعمل"إلا في المعاني المحتملة المشكوك في كونها ..."
1)انظر سيبويه: كتاب سيبويه ج 1 ص 134، ج 3 ص 56 ،112، ج 4 ص 220، 63،) وانظر علي بن عيسى الرماني: كتاب معاني الحروف ص 74، أحمد بن فارس: الصاحبي في فقه اللغة العربية
ومسائلها وسنن العرب في كلامها ص 134، جمال الدين بن هشام الأنصاري: أوضح المسالك إلى
، ألفية ابن مالك ج 4 ص 185 وما بعدها، ابن عقيل: المساعد ج 3 ص 133، مغني اللبيب ص 33
السيوطي: همع الهوامع ج 2 ص 57