إلى عصر الترجمة من العربية إلى ألاتينيه وقد ازدوجت بواعث هذا العصر وتأرجحت طبيعة الاستشراف فيه بين الأخذ من علوم المسلمين وحضارتهم وبين العودة عن طريق الترجمات الاسلاميه لأمهات الكتب العلمية و الفلسفية اليونانية وإثباتات يونانيه بل أوربيه العلوم والادعاء ببناء نهضة أوربا العلمية على أنقاض العلم اليوناني من إنكار وتنكر واضحين للدور الإسلامي في هذا البناء
ومن المحاولات التي صاحبت هذا الدور من ادوار الاستشراق
المحاولة التي بذلت لإثبات عدم تاثر الحضارة اليونانية بآي رافد خارج عن ينبوعه ومحيطه وقد كان هناك من هزءا من هذه المحاولة من الأوربيون أنفسهم كسارتون في كتاب G.Sarton Introduction to the History of Science ol.1.p.17
انه من سذاجة الأطفال أن نفترض أن العلم بدا في بلاد الإغريق لان المعجزة اليونانية سبقتها ألاف الجهود العلمية في مصر وفي بلاد ما بين النهرين وغيرهما من البلدان أما العلم اليوناني فكان إحياء أكثر منه اختراع وكفانا سوءا إننا أخفينا الأصول الشرقية التي لم يكن التقدم الهليني مستطاعا بدونها
ويقول أيضا في نفس الكتاب في موضع أخر
حقق المسلمون عباقرة الشرق أعظم المآثر في القرون الوسطى فكتبت أعظم المؤلفات قيمة وأكثرها آصاله وأغزرها ماده باللغة العربية وكانت من منتصف القرن الثامن حتى نهاية القرن الحادي عشر لغة العلم الارتقائية للجنس البشري حتى لقد كان ينبغي لأي كان إذا أراد أن يلم بثقافة عصره وبأحدث صورها أن يتعلم اللغة العربية ولقد فعل ذالك كثيرون من غير المتكلمون بها
وكان هناك من حاول أن ينسب الفضل إلى العرب ولكن بصورة غائمة منهم
جون هرمان راندال
من كتابه تكوين العقل الحديث ج 1 ص 331
الذي يقول