كان الخلفاء يتبارون في مباني الجامعات من حيث الأناقة والفخامة والسعة.. وقد قيل أن أحد أسباب تسمية الأزهر بهذا الاسم أنة كان محاطًا بالبساتين المليئة بالأزهار التابعة له. ويصف المقريزي جامعة (دار الحكمة) التي أنشأها الحاكم بأمر الله في القاهرة سنة395 هـ بأنها"لم تفتح للدراسة إلا بعد أن فرشت وزينت وزخرفت وعلقت علي جميع أبوابها وممراتها الستور وعين لها القوام والخدم وكان البناء عظيمًا جدًا به أربعون قاعدة تتسع القاعة الواحدة لنحو ثمانية عشر ألف كتاب".
ا لأساتذة.
وأيضًا كان الحكام المسلمون يتبارون في استجلاب العلماء المشهورين من أنحاء العالم الإسلامي ويغرونهم بالرواتب والمناصب ويقدمون لهم أقصى التسهيلات لأبحاثهم.. وكان هذا يساعد على سرعة انتشار العلم وانتقال الحضارة الإسلامية من وطن إلي وطن في ديار الإسلام.. فالطبيب ابن النفيس كان في الشام وانتقل إلي تدريس الطب في القاهرة وابن الهيثم كان في البصرة بالعراق واستدعاه الخليفة الحاكم بأمر الله إلي مصر.. وكان الرازي وابن سينا يتنقلان بين بخارى وسمرقند وإيران والعراق للتدريس والتطبيب.
المكتبات والكتب.