الصفحة 49 من 101

وكانت اعتماد الجامعات من إيرادات الأوقاف فكان يصرف للمستجد زى جديد وجراية لطعامه.. وأغلبهم يتلقى معونة مالية بشكل راتب دائم إذا أثبت احتياجه وهو ما يسمى في عصرنا"scholar ship فكان التعليم للجميع بالمجان يستوي فيه العربي والأعجمي والأبيض والأسود. وبالجامعات مساكن للطلبة ويسمون (بالمجاورين) لسكنهم بجوارها.. وكان بالجامعة الواحدة أجناس عديدة من الأمم والشعوب الإسلامية يعيشون في إخاء ومساواة تحت مظلة الإسلام والعلم.. فهناك المغاربة والشوام والأكراد والأتراك وأهل الصين وبخارى وسمرقند وحتى من مجاهل إفريقيا وآسيا وأوروبا."

كذلك كان هناك طلاب من أصحاب الديانات الأخرى من اليهود والمسيحيين من أهل الذمة ومن الذين درسوا وتخرجوا من الجامعات الإسلامية قسطنطين الأفريقي الذي درس الطب في جامعة القرويين في فأس بالغرب ثم عاد إلى بلاده وتفرغ لترجمة كتب الطب الإسلامي إلى اللاتينية.. ومنهم البابا سلفستر الثاني الذي قضى في اشبيلية ثلاث سنوات يدرس العلم.

وكان لكل جنس من هذه الأجناس العديدة والشعوب المختلفة رواق خاص بهم لتسهيل أمورهم وقضاء حاجاتهم وطعامهم.

وكان نظام التدريس في حلقات بعضها يعقد داخل الفصول وأكثرها في الخلاء في الساحة أو بجوار النافورة. ولكل حلقة أستاذها يسجل الطلاب والحضور والغياب وقد جاء في وصف حلقات شيخ الأطباء الرازي وهو.

يدرس علوم الطب .

"كان يجلس في مجلسه (13 ) ودونه التلاميذ. ودونهم تلاميذهم ودونهم تلاميذ أخر فكان يجيء الرجل فيصف ما يجد لأول من يلقاه فإن كان عندهم علم وإلا تعداهم إلى غيرهم. فإن أصابوا وإلا تكلم الرازي"وكان بعض الخلفاء والحكام يحضر بعض هذه الحلقات ومن هؤلاء الخليفة المأمون والخليفة الحاكم بأمر الله .

وقد أحصى المؤرخ المقدسي عدد الحلقات التي شاهدها في الجامع الأزهر بأنها مائة وعشرة

مجلسًا من مجالس العلم المتنوعة في وقت واحد.

مبنى الجامعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت