مزدهرة توغلت في أرجاء العالم الشرقي كله وجزء من أوربا الغربية ودون أن يفكر في الموضوعات الكبرى لأوجه الاختلافات عن طبيعة الإنسان وعن مركزه في الحياة راح ينهل من ذالك المعين وعندما أحس بالاختلافات الناجمة عن الطبيعة الذاتية حاول إنكار الفكر الإسلامي كحقيقة قائمه معزيا أن نقطه انطلاقه بدأت بالحضارة اليونانية التي واصلت مسيرتها حتى انتهت إليه
وكان للاستشراق دوره الفعال في كل المراحل التي سار فيها التاريخ الحضاري الأوربي الحديث
ابتداء من مرحله الاقتباس فالانتهال فالأفكار فالعودة إلى الحق بالاعتراف لدور ألامه الإسلاميه في الحضارة الانسانيه وفعاليتها في تكوين الفكر العلمي والأدبي
بعض مآثر المسلمين وفضلهم على أوربا في العصور الوسطى
ففي الوقت الذي شهدت فيه أوربا محاربة للعقل وشيوعا للخرافات ونبذا للعلم ومحاكمة للعلماء ورفضا للفكر اليوناني والروماني وتمردا على كل جديد في المعرفة وإطلاقا لسلطه تحت تصرف الكنيسة التي بيدها جميع مقاليد الأمور في الدولة بالاضافه إلى قصر التربية على الجانب الروحي والأخلاقي استعدادا للآخرة مع انعزال الحياة ...إلى غير ذالك من مظاهر أزمة عانت منها أوربا في القرون الوسطى وجعلت منها عصورا مظلمة بينما أوربا تعيش هذا الواقع الذي تحدث عنه في مواضع سابقه أيضا
إذا بينبوع صاف ينبثق في المشرق من بقعة جدباء بصحراء الجزيرة العربية يحمل بين طياته مشاعل حضارة ومقومات نهضة تشمل جميع مناحي الحياة وتعنى بالدين والدنيا على السواء وبالعقل والوجدان جنبا إلى جنب وهذا سوف أتوسع به بإذن الله في موضع أخر
وأول ما أبدا به
عام 671م حين دخل الإسلام لأول مره لإطراف أوربا وكانت أول هذه المراحل مرحلة التأثير غير المباشر
وفيها كانت تحذو أوربا حذو العرب في مبادئهم ونجد ذالك في العديد من الأمور منها