الصفحة 5 من 101

مزدهرة توغلت في أرجاء العالم الشرقي كله وجزء من أوربا الغربية ودون أن يفكر في الموضوعات الكبرى لأوجه الاختلافات عن طبيعة الإنسان وعن مركزه في الحياة راح ينهل من ذالك المعين وعندما أحس بالاختلافات الناجمة عن الطبيعة الذاتية حاول إنكار الفكر الإسلامي كحقيقة قائمه معزيا أن نقطه انطلاقه بدأت بالحضارة اليونانية التي واصلت مسيرتها حتى انتهت إليه

وكان للاستشراق دوره الفعال في كل المراحل التي سار فيها التاريخ الحضاري الأوربي الحديث

ابتداء من مرحله الاقتباس فالانتهال فالأفكار فالعودة إلى الحق بالاعتراف لدور ألامه الإسلاميه في الحضارة الانسانيه وفعاليتها في تكوين الفكر العلمي والأدبي

بعض مآثر المسلمين وفضلهم على أوربا في العصور الوسطى

ففي الوقت الذي شهدت فيه أوربا محاربة للعقل وشيوعا للخرافات ونبذا للعلم ومحاكمة للعلماء ورفضا للفكر اليوناني والروماني وتمردا على كل جديد في المعرفة وإطلاقا لسلطه تحت تصرف الكنيسة التي بيدها جميع مقاليد الأمور في الدولة بالاضافه إلى قصر التربية على الجانب الروحي والأخلاقي استعدادا للآخرة مع انعزال الحياة ...إلى غير ذالك من مظاهر أزمة عانت منها أوربا في القرون الوسطى وجعلت منها عصورا مظلمة بينما أوربا تعيش هذا الواقع الذي تحدث عنه في مواضع سابقه أيضا

إذا بينبوع صاف ينبثق في المشرق من بقعة جدباء بصحراء الجزيرة العربية يحمل بين طياته مشاعل حضارة ومقومات نهضة تشمل جميع مناحي الحياة وتعنى بالدين والدنيا على السواء وبالعقل والوجدان جنبا إلى جنب وهذا سوف أتوسع به بإذن الله في موضع أخر

وأول ما أبدا به

عام 671م حين دخل الإسلام لأول مره لإطراف أوربا وكانت أول هذه المراحل مرحلة التأثير غير المباشر

وفيها كانت تحذو أوربا حذو العرب في مبادئهم ونجد ذالك في العديد من الأمور منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت