وقد قرأت دراسة وافية في هذا الموضوع للصديق الدكتور عبد الحافظ حلمي عميد كلية العلوم بجامعة عين شمس ألقاها في مؤتمر (تاريخ العلم) في أدنبرة بانجلترا يطالب فيها بإدخال منهج دراسي للعلوم الإسلامية. كما أنشأت سوريا معهد التراث العلمي العربي في حلب.
كل هذه الجهود لا بد أن تؤتي ثمارها ولكنها تحتاج إلى قرار جماعي سياسي على مستوى الوزراء المختصين إلى جانب القرار العلمي حتى تخرج إلى حيز التنفيذ.
الواجب الثاني الذي يجب أن تقوم به المؤسسات العلمية في العالم العربي والإسلامي هو إيجاد قنوات الاتصال بالجامعات وأصحاب الموسوعات العلمية في الغرب. وإمدادهم بالمعلومات الموثقة عن الحضارة الإسلامية في كل فرع من فروع العلم. وإصلاح الأخطاء والتجاهل أو الجهل.
ولسنا نقول إن الجميع سوف يستجيبون في الحال. ولكن استجابة البعض سوف يكسر الحلقة ويفتح الأبواب لظهور الحقيقة أمام أعينهم.
ولا ننسى أن هذه الموسوعات العلمية هي الأسس والمصدر الرئيسي الذي يستقى منه جميع الكتاب والعلماء والباحثين معلوماتهم. وإذا ما وصلنا إلى بعضها.. فقد نجحنا بإذن الله في خدمة تراثنا وحضارتنا
الجامعات في العالم الإسلامي
المسلمون أول من أنشأ الجامعات العلمية وكانت أول جامعة هي (دار الحكمة) التي أنشئت في بغداد سنة 830 م وذلك قبل أوربا بقرنين كاملين.. ثم تلاها جامعة القرويين سنة 859 م في فأس ثم جامعة الأزهر سنة 970 م في القاهرة ثم انتشرت الجامعات في كل مكان وأول جامعة في أوربا أنشئت في سالرنو بصقلية سنة 090ام على عهد ملك صقلية روجر الثاني ثم تلاها جامعة بادوا بايطاليا سنة 1222 م وكان يشرف علي جامعة سالرنو عالم مسلم من الأندلس وآخر يهودي أندلسي تعلم في الجامعات العربية.. وكانت الكتب مترجمة من العربية.
مواد الدراسة.