الصفحة 40 من 101

ويقول سارتون إنه عندما وصل في تأريخه إلي القرن السابع والثامن الميلادي حيث ابتدأت الحضارة الإسلامية تصعد بسرعة مذهلة ويطغى نورها على كل ما سواها في شتى أنحاء المعمورة لم يستطع أن يكتفي بمعلومات مساعديه رغم أنهم فريق كبير من علماء التاريخ الإسلامي فاضطر أن يدرس اللغة العربية في هذا السن الكبير حتى يستطيع بنفسه أن يلاحق هذا الفيض المتفجر من العلم والإنتاج.. ويقسم سارتون عصور التاريخ بأسماء أبرز العلماء وأصحاب الفضل على الحضارة الإنسانية في عصرهم. فالنصف الثاني من القرن الثامن الميلادي يسمى عصر جابر بن حيان.

والنصف الأول من القرن التاسع الميلادي يسمى عصر الخوارزمي.

والنصف الثاني من القرن التاسع الميلادي يسمى عصر الرازي.

والنصف الأول من القرن العاشر الميلادي يسمى عصر المسعودي.

والنصف الثاني من القرن العاشر الميلادي يسمى عصر أبو الوفا البوزجاني.

والنصف الأول من القرن الحادي عشر يسمى عصر البيروني.

والنصف الثاني من القرن الحادي عشر يسمى عصر الخيام.

والنصف الأول من القرن الثاني عشر يسمى عصر ابن زهر الأندلسي.

والنصف الثاني من القرن الثاني عشر الميلادي يسمى عصر ابن رشد.

والنصف الأول من القرن الثالث عشر الميلادي هو عصر الترجمة من العربية إلى أوروبا.

ولهذا التقسيم وهذه الأسماء مغزى كبير يجب أن لا يفوتنا. فمعناه أن الحضارة الإسلامية كانت في تلك العصور سيدة الدنيا بغير منافس ولا منازع مما حدا بسارتون أن يسميها بعصور العلم الإسلامي. وفي ذلك يقول في صفحة 965 بعد أن يستعرض كل الحضارات المعاصرة من اليابان والصين حتى إنجلترا وإسكندنافيا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت