الصفحة 32 من 101

وليس القصد بطلب العلم هنا هو علوم الدين وحدها.. بل أن علوم الدنيا لا تقل أهمية عن علوم الآخرة.. وقد جاء في الحديث:"العلم علمان علم الأديان وعلم الأبدان"فجعل علم الأبدان الذي هو أحد علوم الدنيا موازيًا في المكانة مثل علوم الدين ويقول الرسول أيضًا:"اطلبوا العلم ولو في الصين"فالعلم الذي يطلبه المسلم في الصين هو قطعًا علم دنيوي.

وللعلم بالنسبة للإنسان المسلم غايتان: الأولى: تعبدية والثانية: منفعة دنيوية..

1))أما العبادة فلأن العلم يزيده إيمانًا بالله من خلال معرفته بإعجازه في خلقه.. مثل معرفة تركيب جسم الإنسان ووظائف الأعضاء.. ومثل معرفة الكون والفلك والنجوم.. ومعرفة تركيب الأرض ودورانها.. وقد أمر الله تعالى المسلم في مواضع عديدة من القرآن النظر في هذه الأمور ومعرفتها كنوع من العبادة واعتبر أهل العلم أكثر خلق الله خشية لله. فقال تعالى"إنما يخشي الله من عباده العلماء"فاطر 28 .

(2) الهدف الثاني. هو خدمة الرعية ألمسلمه وخدمه ألإنسانيه عن طريق العلوم النافعة مثل الطب والفلك والهندسة وغيرها ورفع المستوي المعيشي بينهم.

المسلمون وعصر الترجمة

لم تكن لدي العرب قبل الإسلام حضارة.... ولم يكن لديهم أي علم تطبيقي ولكنهم بهذه النظرة الإسلامية المتفتحة على طلب العلم.. ابتداو في نهم شديد يبحثون عن العلوم لدي الشعوب الأخرى.. فما أن استقرت مرحلة الفتوح في مصر والشام وفارس.. حتى ابتدأ عصر الترجمة من كل اللغات وخاصة الفارسية والإغريقية والهندية. ابتدأ المسلمون أولًا بترجمة العلوم الحيوية التي اشتدت حاجتهم إليها كالطب والصيدلة.. ثم تلا ذلك كتب الفلك وعلم الميكانيك الذي سموه علم الحيل النافعة ثم توالت الترجمات في العمارة والملاحة والموسيقى والبصريات والصناعات اليدوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت