الصفحة 21 من 101

فبرز علماء مرموقون في الرياضيات مثل محمد ابن موسى الخوارزمي وفي الكيميا مثل ابن حيان وفي العلوم مثل البيروني . كما ازدهر الأدب نثرا وشعرا فكان هناك شعراء أمثال أبي تمام والبحتري والمتنبي وكتاب متميزون أمثال أبي عثمان الجاحظ وابن قتيبة على سبيل المثال لا الحصر . وتم تداول الفلسفة والمنطق وعلم الكلام على نطاق واسع . فوجد العديد من الفلاسفة نذكر منهم الكندي وأبى نصر الفارابي وابن سيان8*

ففي الوقت الذي كانت أوربا تمنع دراسة الفكر والفلسفة اليونانية أو حتى الاطلاع عليها قام ابن سيناء في القرن العاشر {980-1037} يعلم فلسفه اليونان ويناقشها ولم تهتم أوربا بكتبات أرسطو وفلاسفة اليونان إلا بعد أن أمر الامبرطور فريدريك الثاني بترجمة تعليقات ابن رشد على كتابات أرسطو وبعد أن طلب ريمون أسقف طليطله من عالم يهودي أن يترجم مولفات العرب الفلسفية وذالك في أواخر القرن الثاني عشر وكانت البداية للاهتمام بمنطق أرسطو وفلسفة ابن رشد في جامعات أوربا المسيحية9*

، واتسعت المعارف لتشمل التاريخ والجغرافيا والتنجيم...

وازدهرت صناعة الورق ونشطت حركة الاستنساخ فتعددت المكتبات ودور الحكمة كما تم إتقان فنون الاستتباب والجراحة في مارستانات مجهزة ووظيفية. وتطورت الفنون المعمارية والهندسة المدنية على نحو غير مسبوق . فشيدت القصور والقلاع والحصون والجسور.

ولم يقتصر ازدهار الثقافة العربية بكل أبعادها على الشرق وحسب بل عرفت إشراقه باهرة كذلك في الأندلس خلال الخلافة الأموية التي دامت من القرن الثامن الميلادي إلى أوساط القرن الحادي عشر.

خلال هذه الحقبة الزمنية عرفت الحضارة العربية طفرة رائعة ورقيا باهرين شمل المعارف والفنون والآداب والفلسفة والعلوم والطب وأساليب الحياة المتألقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت