الصفحة 20 من 101

وعند ما بلغت الأنبراطورية العباسية أوجها في عهد الخلفاء هارون الرشيد والمأمون والمعتصم،4*

حتى أن هارون الرشيد كان يقبل الجزية كتبا كما اثر المأمون انه دفع وزن مترجم ذهبا 5*

كان العرب قد بسطوا نفوذهم على فارس وإفريقيا الشمالية وبيزنطة وجنوب القارة الأوربية . وامتد سلطانهم إلى الهند والصين وغيرهما فسيطروا على البحار وعلى العديد من المضايق والجزر والطرق التجارية العالمية.

فصاحب هذه الفتوحات العسكرية والهيمنة السياسية نشاط فكري عظيم وشامل وواكبتها إنجازات حضارية رائعة ومتعددة الأبعاد. فعلى الصعيد الفكري تنوعت المعارف واتسعت مجالاتها وكبرت العناية بالعلم والعلماء وكان الخلفاء يشرفون بأنفسهم على تكثيف النشاطات العلمية ودفعها، وبذل الغالي والنفيس من أجل النهوض بمستواها وتكثيفها.

فانكب الدارسون والباحثون والعلماء على دراسة واستقراء وترجمة التراث اليوناني والعبري والسرياني والكلداني6*

وتبحروا في شتى العلوم والمعارف والفنون ولم يحدو في الدين الإسلامي معوقا يحول دون بحثهم فيها على عكس أوربا في العصر الوسيط التي كانت تحرم من خلال رجال الكنيسة الاشتغال بالعلم وتحكم على العلماء وعلى كتبهم بالحرق والموت كما فعلت مع كوبرنيق وجاليليو 7 *...فاستوعب العرب الفلسفة اليونانية وهضموا علوم الطب والهندسة والرياضيات والتنجيم والكيميا والفيزيا والجغرافيا وعلم النباتات والبيطرة وغير ذلك. فنقلوا هذه المعارف إلى اللغة العربية وجعلوها منطقا للتجديد والإبداع والاكتشاف والابتكار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت