الصفحة 15 من 101

بدأ انطلاق الثورة المعرفية والعلمية في الغرب حينما وضع فرنسيس بيكون (1626-1561) كتابه المسمى ''الطريقة الجديدة'' الذي وضع فيه طريقة جديدة للتفكير والبحث عن المعرفة مغايرة للطريقة القديمة التي كانت تقوم على '' الاستنتاج'' فقط. أما الطريقة العلمية التي اعتمدها بيكون وهي ما أصبحت تعرف بالمنهج العلمي في البحث والتفكير فتقوم على دراسة الطبيعة وملاحظة الظواهر وإجراء التجارب عليها ثم استخلاص القانون العام الذي تخضع له. وقد قسم بيكون وسائل المعرفة إلى النقل والاستدلال والتجربة. ورأى أن النقل والاستدلال لا يؤديان إلى معرفةٍ حقَّه ما لم تثبت التجربة صحة ما يأتيان به. والتجربة هي التي تؤدي إلى علوم جديدة مستقلة. وحينما شاعت هذه المنهجية في التفكير وظهرت العلوم التجريبية القائمة على التجارب، أدى ذلك إلى اشتعال الثورة العلمية والمعرفة التي ترجمت إلى عصر الثورة الصناعية ثم انتقلت في العقود الأخيرة إلى عصر التقنيات الحديثة.

وبفعل الثورة العلمية والصناعية والتقنية انتقل الغرب من حالة إلى حالة ومن عالم القرون الوسطى بأنماط حياتها وأساليب تفكيرها المتخلفة إلى العصر الحديث واكتسب الإنسان الغربي سمات جديدة وسلوكيات جديدة مرتبطة بأسلوب التفكير العلمي الذي اكتسبه ومتطلبات عصر الثورة الصناعية.

مقومات المجتمعات الغربية

وأصبحت المجتمعات الغربية تقوم على:

-نظام تربوي متطور يربي العقول العلمية والابتداعية ويلبي حاجة المجتمع من الفنيين

والمهندسين والأطباء والعلماء والإداريين ... الخ.

-إقامة المختبرات والمعاهد والمراكز لعمليات التطوير وإجراء البحوث والدراسات اللازمة

للنمو والتقدم.

-الجماعات العلمية والوطنية التي تحرك الإبداع.

-إشاعة المعايير النوعية الرفيعة في البحث العلمي والتكنولوجي.

-تطبيق التشريعات التي تقتضيها التغيرات التي تحدث للفرد والمجتمع كنتيجة لتطبيق

الاكتشافات والاختراعات العلمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت