-رصد الموارد الإنسانية والمالية للبحث والإنماء التجريبي وللفعاليات الإنمائية المتصلة بها.
-تأمين شبكات وطنية للخدمات العامة العلمية والتقنية.
في ضوء إقامة مثل هذه المؤسسات والمجتمعات ظهر التحول في الإنسان الغربي وتخلص
من سلبيات القرون القديمة واتجه إلى:
التحول من النظر فيما وراء الطبيعة إلى النظر في الطبيعة نفسها.
-الانطلاق من مسلمات وقضايا غير مجرّبة إلى عدم قبول الأفكار دون تجريب.
أسلوب تفكير الإنسان الغربي:
أصبح الإنسان الغربي يفكر نتيجة لهذه التحولات التي طرأت على تفكيره على النحو التالي:
-لا يقبل أي حقيقة دون أن يتحقق منها ويمتلك الشواهد العلمية على إثباتها.
-يرفض التفكير في ما لا يفيد من الأفكار والأشياء.
-لا يتهور في إعطاء الرأي، ولا يدعي أن رأيه هو أصح الآراء وأن أراء الآخرين غير صحيحة.
-لا يبالي إذا عارضه الآخرون في الرأي ولا يتأذى من ذلك.
-يقسم الصعوبات التي تعترضه ويحللها إلى عدة أجزاء يحلها جزاء جزءا.
-ينطلق من الشك إلى اليقين.
-لا يميل إلى الدخول في مناقشات ومحاورات حول الأشياء الغيبية.
-يغيّر رأيه في ضوء المستجدات أو البيانات الجديدة.
وبالطبع لا نسعى إلى تجميل صورة الإنسان الغربي. ولكن الهدف هو إظهار التغير الذي طرأ عليه في العصر الحديث والمفارقة بين أساليبنا وأساليبهم في التفكير ويعتقد كثير من الباحثين أن (بيكون) مؤسس طريقة التفكير العلمي الجديد متأثر بآراء العلامة العربي المسلم (ابن رشد) الذي ظهر في المغرب العربي ومنه اقتبس هذه الطريقة.
وما يمكن قوله في هذا المقام إن تاريخ الحضارة الإنسانية يشبه الجدار وكل أمة تظهر على مسرح التاريخ تضيف لبنات جديدة إلى هذا المعمار، فإذا كانت الحضارة الغربية الحديثة قد ابتدأت من حيث انتهت الحضارة العربية الإسلامية، فإن دورنا الآن العمل على اللحاق بركب الحضارة الإنسانية والإسهام بها*13.
الباب الثاني
الثفافه العربيه