الصفحة 14 من 101

وتزعم حركة الإصلاح الديني مارتن لوثر (1546-1483) وكانت حركته احتجاجا صارخا على الممارسات غير المشروعة التي يقوم بها رجال الدين ورغبتهم بالتحكم في عقل الفرد وفي تسيير الأمور الدنيوية والدينية. ودعا إلى إصلاح جميع جوانب الحياة في المجتمع بشكل عام، وطالب بحرية العقل في البحث، وإصلاح المجتمع عن طريق اصلاح الفرد، أكد لوثر أن الازدهار والتقدم في المجتمع لا يأتي عن طريق الثروة وحدها ولا عن طريق كثرة المباني، ولكن عن طريق التربية السليمة للأفراد التي تخلق مواطنين مثقفين شرفاء. وعندما أصدر البابا قراره بحرمان مارتن لوثر من حقوقه وأمر بمحاكمته أمام محاكم التفتيش القاسية، رفض أن يذعن وأحرق القرار علانية أمام الناس في ساحة قلعة (ويتبرج) بألمانيا تحت حماية اميرها، وترجم الإنجيل إلى الألمانية، وما لبثت تعاليمه أن عمت ألمانيا ثم انتشرت في شمال أوروبا وما زالت الكنيسة البروتستاتينية قائمة إلى الآن، وكان لها تأثيرها على تغير سلوك الناس وانتشار حرية الفرد وتغلب الفكر الواقعي العلمي على التفكير اللاهوتي الذي كانت تفرضه الكنيسة.

طريقة التفكير الجديدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت