الصفحة 11 من 101

كان للعرب والمسلمين دورهم في قيام الحضارة وآثرهم واضح في تقدم العلوم. أن كثيرين يجعلون هذا الدور والخدمات التي قدمها العرب للحضارة وان بعض علماء الغرب عمدوا إلى تشويه صفحات لامعات من تاريخ العرب لمآرب أصبحت غير خافية على احد. وعلى الرغم من هذا كله وجد بين العلماء ومنهم غربيون من قام يوضح الحقائق وينصف العرب ولأن الواقع التاريخي يدعو للوصول إلى الحقيقة قال ( سارطون) : أن بعض المؤرخين يصرحون بأن العرب نقلوا العلوم القديمة ولم يضيفوا إليها شيئا ما وإنهم لم يكونوا إلا نقلة ماهرين ولم يعرفوا إلا جانبها النظري , أن هذا الرأي خطأ, وانه لعمل عظيم أن ينقل ألينا العرب كنوز الحكمة اليونانية ويحافظوا عليها , ويقول: أن العرب كانوا أعظم معلمين في ا لعالم وقال ديفو: أن الميراث الذي تركه اليونان لم يحسن الرومان القيام به , أما العرب فقد أتقنوه وعملوا على تحسينه وإنمائه حتى سلموه إلى العصور الحديثة. ويقول سيديو: أن العرب هم في واقع الأمر أساتذة أوروبا في جميع فروع المعرفة, ففي الطب ثبت أن للعرب فضلا كبيرا في حفظه من الضياع وفي الزيادات المهمة إليه ثم نقل ذلك إلى أوروبا , لقد رفع العرب شأن الطب وكان لهم فضل السبق في فضل الجراحة وجعلها قسما منفصلا عنه ووضعوا قواعد للصيدلة وانشئوا مدارس لها واخترعوا أنواعا جديدة من الأدوية والعقاقير وعرفوا خصائصها وكيفية استخدامها وفي الكيمياء كان للعرب إضافات وابتكارات جعلت من جابر بن حيان في الكيمياء ما لأرسطو في المنطق , فقد أسس مدرسة كيميائية ذات تأثير كبير في الغرب وكان أثرهم واضحا في التحليل والتطبيق وكانوا مبدعين مبتكرين فأوجدوا التقطير والترشيح والتصعيد والتذويب والتبلور والتكليس وكشفوا بعض الحوامض والمركبات وهم أول من استحضر حمض الكبريت وماء الذهب. وفي علم البصريات وصلوا إلى أعلى الدرجات وثبت أن (كبلر) اخذ معلوماته عن ابن الهيثم واثر ابن الهيثم لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت