يقل عن اثر ( نيوتن) في الميكانيكا. وفي الفلك أحدثوا نهضة معروفة وذلك عن طريق نقل الكتب الفلكية القديمة وتصحيح أغلاطها والتوسع فيها, وتبدو عظمة هذا العمل إذا عرفنا أن أصول هذه الكتب ضاعت ولم يبق منها غير الترجمة العربية ومن خلال أعمال العلماء العرب والمسلمين وأبحاثهم ومؤلفاتهم تتجلى لنا مآثر العرب في الطب و الصيدلة والكيمياء والنبات والرياضيات وعلم الاجتماع وغير ذلك من العلوم, مع كل هذا الفضل للعلماء العرب والمسلمين يردد بعض الغربيين المتعصبين أن العرب كانوا نقلة عن اليونان فليس لهم أصالة فكرية ولا عقلية فلسفية ونقول لهم: انه لو لم يكن للعرب على حد زعمهم من الأثر إلا إنهم أنقذوا هذه الكتب من الضياع وحفظوها من طغيان الجهالة حتى أدوها صحيحة نقية إلى العصور الحديثة. ولكن الحق أن العرب لم يقفوا عند ذلك فقد ترجموا وحققوا ودققوا واخترعوا وبحثوا واكتشفوا , وهذه كتبهم تشهد على ذلك وهذه بقايا مدارسهم تشهد على مآثرهم العلمية. وعرج المحاضر على أقوال وشهادات الغربيين والإقرار بفضل علماء العرب .
يقول: (كاجوري) في كتابه تاريخ الرياضيات: (أن العقل لتملكه الدهشة حينما يقف على أعمال العرب في الجبر) . وفي مادة المثلثات أن العرب أول من ادخل المماس في عداد النسب المثلثية وهي الجيب والتجيب كما نعلم وهم الذين استبدلوا الجيوب بالأوتار وطبقوا الجبر على الهندسة وحلوا المعادلات التكعيبية ويقول: أن علم المثلثات علم عربي .