(وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رضي الله عنه قَالَ:(مَنْ صَامَ اَلْيَوْمَ اَلَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَقَدْ عَصَى أَبَا اَلْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم) وَذَكَرَهُ اَلْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا, وَوَصَلَهُ اَلْخَمْسَةُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ, وَابْنُ حِبَّانَ.) [1] .
الشيخ يجيب عن الأسئلة [2] : السؤال الثاني: قال: بالنسبة لصيام ثلاثة أيام كفارة يمين، هل يُشترط أن يكون الصوم متتاليًا؟، وهل يشترط تبييت النية، أم لآ؟
الشيخ: الجواب بالنسبة للشرط الأول: لا يشترط التتالي، فالنص مطلق (ثلاثة أيام) ، لكننا نذكر دائمًا في مثل هذه المناسبة بالأصل الذي أسسه ربنا عز وجل في قوله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ} (133) سورة آل عمران]، إلى آخر الآية [3] ، ففيها حض على المسارعة بالخيرات، لا سيما إذا كانت من الواجبات، ومن أجل ذلك كان القول الراجح عند العلماء، ونحن على أبواب الحج إلى بيت الله الحرام، كان القول الراجح وجوب الحج على الفور لمن استطاع إليه سبيلًا، لا على التراخي، وهذه الآية من أدلة هذا القول الراجح، وأصرح منها دلالة قوله عليه الصلاة والسلام: (من أراد الحج فليتعجل، فقد يمرض المريض، وتضل الضالة) [4] .
(1) - ... قال الشيخ الألباني: (صحيح) : صحيح أبى داود (2/ 300) (2334) ، صحيح ابن ماجه (1/ 527) (1645) ، صحيح النسائي (4/ 153) (2188) ، صحيح الترمذي (3/ 70) (686) ، صحيح ابن خزيمة (1914) ، الإرواء (961) .
(2) - هكذا جاء في الشريط مباشرة بعد ذكره للحديث، هناك انقطاع، ثم الشروع في الاجابة عن الأسئلة، فمعذرة.
(3) - وتمامها: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} (133) سورة آل عمران]
(4) - قال الشيخ الألباني: (حسن) : صحيح ابن ماجه (2/ 962) (2883) ، صحيح الجامع (6004) :
ولفظه: عن فضيل بن عمرو عن سعيد بن جبير عن بن عباس عن الفضل أو أحدهما عن الآخر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أراد الحج فليتعجل فإنه قد يمرض المريض وتضل الضالة وتعرض الحاجة) .