وقد رؤي هذا من بعض الناس الصالحين ممن كان يهمهم رؤية، وملاحظة ذلك في كثير من ليالي القدر.
المهم بالنسبة للشخص المتعبد ليس هو التمسك بمثل هذه الظواهر، لأن هذه الظواهر هي عامة، يعني هذه طبيعة الجو، لكن لا يشترك كل من عاش في ذلك اليوم في رؤية ليلة القدر، يعني في أن يكون في صفاء نفسي في لحظة من تلك اللحظات في تلك الليلة المباركة، بحيث أن الله عز وجل يتجلى عليه برحمته، وفضله، فيلهمه، ويؤيده بما سبق، وبغيره.
العلامات المادية هي علامات لا يدل على أن كل من شاهدها أو لمسها قد رأى ليلة القدر، وهذا أمر واقع، ولكن الناحية التي يجدها الإنسان في نفسه من الصفاء .... ، والشعور برؤية ليلة القدر، والتوجه إلى الله بسؤاله بما شرع، هذه الناحية التي ينبغي أن ندندن حولها، ونهتم بها لعل الله عز وجل يتفضل بها علينا.
سؤال: ما درجة حديث: (من صام رمضان وأتبعه بست من شوال خرج كيوم ولدته أمه) ؟ [1]
الشيخ: هذا من الأحاديث الصحيحة التي أخرجها الإمام مسلم في صحيحه [2] ، وهو من الأحكام التي كاد الفقهاء أن يتفقوا عليها، ولكنه مع الأسف لم يتفقوا، فقد جاء عن مالك
(1) - قال الشيخ الألباني رحمه: (موضوع) : السلسلة الضعيفة (5192) ، ضعيف الترغيب (608) : من حديث: ابن عمر.
(2) - رحمك الله يا شيخ رحمة واسعة، الحديث الذي عند مسلم: عن عمر بن ثابت بن الحارث الخزرجي عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنه حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر) ، (مسلم) : كتاب الصيام/باب استحباب صوم ستة أيام من شوال أتباعا .. (2/ 822) (حديث:1164) ، فالشيخ رحمه الله تعالى ظن أن السائل أورد هذا اللفظ الذي هو عند مسلم وغيره، أما الحديث الذي أورده السائل فهو كما نقلنا عنه رحمه الله تعالى من قبل، فهو: موضوع): فتنبه أخي الكريم، حتى لا تقول بأن الشيخ رحمه الله قد صححه هنا. بارك الله فيك.