أما إنسان تعمد الإفطار في رمضان، أو لم يتعمد كان مريضًا ولم .... والله أعلم بنيته، ثم لما عوفي، وشفي، ومضى عليه أيام، بل ربما الشهر، والشهور، ثم ما قضى، فهذا لا يقضى عليه إطلاقًا.
سؤال: كيف يعرف الإنسان المسلم أنه قد صادفته ليلة القدر، مع تحريه الليالي المذكروة عنه صلى الله عليه وسلم؟
الشيخ رحمه الله: ذلك أمر وجداني، يشعر به كل من أنعم الله تبارك وتعالى عليه برؤية ليلة القدر، لأن الإنسان في هذه الليلة يكون مقبلًا على عبادة الله عز وجل، وعلى ذكره، والصلاة له، فيتجلى الله عز وجل على بعض عباده بشعور ليس يعتاده حتى الصالحون لا يعتادونه في سائر أوقاتهم.
فهذا الشعور هو الذي يمكن الاعتماد عليه لأن صاحبه يرى ليلة القدر، والسيدة عائشة رضي الله عنها قد سألت الرسول عليه الصلاة والسلام سؤالًا ينبئ عن إمكان شعور الإنسان برؤيته ليلة القدر، حينما توجهت بسؤالها للنبي عليه الصلاة والسلام، بقولها: يا رسول الله إذا أنا رأيت ليلة القدر ماذا أقول؟ قال: قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني) [1]
ففي هذا الحديث فائدتان:
-الفائدة الأولى: أن المسلم يمكن أن يشعر شعورًا ذاتيًا شخصيًا
لملاقاته لليلة القدر.
-والشيء الثاني من هذا الحديث أنه إن شعر بذلك، فخير ما يدعو به
(1) - قال الشيخ الألباني: (صحيح) : صحيح ابن ماجه (2/ 1265) (3850) ، صحيح الترمذي (5/ 534) (3513) ، صحيح الجامع (4423) ، أحمد في (مسنده) ، المشكاة (2091) ، صحيح الترغيب (3391) ، الصحيحة (3337) : ولفظه: عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرَأَيْتَ إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ما أَدْعُو؟ قَالَ (تَقُولِينَ اللّهُمَّ! إِنَّكَ عَفُوٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ، فَاعْفُ عَنِّي) ، وفي رواية: (قولي:)