حدثنا قال: كنت أصلى في رمضان بهم التراويح أقرأ قراءة خفيفة ثم أصلى بعدها مع بعض الجنود الذين يؤثرون الإطالة، قال: فكنت ربما أصلى بهم الركعتين بسورة البقرة كاملة!! قلت: ولحبه للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إنه لمَّا دخل سجن الكتيبة وجد كبيرهم هناك يأخذ حصة أكبر من الطعام والشاي و ذلك لأنه كان خياطًا يخيط ملابس أكابر الضباط فأنكر الشيخ عليه ذلك وطلب المساواة بين المساجين وقامت معركة بينه وبين هذا الرجل انتهت بأن قد أذعن الكل لمراد الشيخ، وكان هدي الشيخ الظاهري هداية في نفسه فإدمانه للذكر منذ الصغر أثار عجب المساجين حتى ظن بعضهم أنه مصاب بمرض في فمه يجعله يتحرك هكذا، قال الشيخ: ورزقني الله بمن قد تاب على يدي فقد كان هناك شاب أسرف على نفسه في المعاصي فكان يصلى معي وتاب إلى الله عز وجل ولما جاء أهله لزيارته عرفهم عليَّ وقال: اشكروا الشيخ عطاء لقد تغيرت بسببه، قال: وعظموني هناك جدًا لأجل حكايات ذكرت عني منها أن البات جاويش الذي أمسك بي لحلق لحيتي قسرًا بعد عودتي إلى الجندية قال هذا الرجل لقد سببته يومًا فانحرف فمي وحدث به اعوجاج والضابط الذي أخرجني من المسجد وأعادني إلى السجن حدثت له مصيبة كبيرة بعد أيام فإذا به يقول لي: يا شيخ عطاء هل دعوت عليَّ؟ قال الشيخ: وكان الجندي المسجون إذا أراد الخروج خرج على ذمة جندي مثله، لكنني كنت على ذمة ضابط!! وهذا أمر لم يحدث في الجندية أبدًا، قال: وكنت أُكْثِرُ من الذكر وأنا في السجن وحضرني قول الله عز وجل: (فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) (الصافات:143)