فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 66

أ - ما يتعلق بصحبة الأمرد مثلًا، فقد شدد السلف في ذلك والآثار عنهم يضيق هذا المقام عن حصرها، ومنها:

ما رواه البيهقي في الشعب عن بعض التابعين قال:»كانوا يكرهون أن يحد الرجل النظر إلى الغلام الجميل« [1] .

وروى أيضًا عن بعض التابعين:»ما أنا بأخوف على الشاب الناسك من سبع ضارٍ من الغلام الأمرد يقعد إليه« [2] .

وروى عن الحسن بن ذكوان قال:»لا تجالسوا أولاد الأغنياء فإن لهم صورًا كصور النساء، وهم أشد فتنة من العذارى« [3] .

وروى عن عبد الله بن المبارك أنه قال:دخل سفيان الثوري الحمام، فدخل عليه غلام صبيح، فقال:»أخرجوه؛ فإني أرى مع كل امرأة شيطانًا، ومع كل غلام بضعة عشر شيطانًا« [4] .

وقال ابن جماعة:»والأولى أن لا يسكنها -المدرسة- وسيم الوجه أو صبي ليس له فيها ولي فطن« [5] .

وقد غدت اليوم صحبة المربين لهؤلاء الأحداث ضرورة ملحة، ولا يسوغ أن يُهمَلوا أو يُنهى المربون عن صحبتهم بحجة الورع؛ ذلك أن واقع السلف كان يختلف عن واقعنا، فَلَمْ يكن البديل عندهم هو الشارع غير المنضبط، أو التجمعات الساقطة مما نشهده اليوم، بل كانت البيوت ومؤسسات المجتمع التربوية تتكفل بتربية هؤلاء والعناية بهم، أما الآن فالبديل لصحبة المربين لهؤلاء هو أن يصحبهم شياطين الإنس والمفسدين، والواقع شاهد بأن كثيرًا من هؤلاء حين ابتعدوا عن الميادين الصالحة انزلقوا في طرق الفساد.

ومثل ذلك الحاجة إلى دخول رجال الحسبة للأسواق والمواطن التي تكثر فيها المنكرات، ويتعرضون فيها للنظر المحرم ورؤية المنكرات، وفي ذلك من الأثر على النفس ما فيه، لكن للحاجة أجاز أهل العلم ذلك.

(1) شعب الإيمان [ (5395) 4/358]

(2) شعب الإيمان [ (5396) 4/358]

(3) شعب الإيمان [ (5397) 4/358]

(4) شعب الإيمان [ (5405) 4/360]

(5) تذكرة السامع والمتكلم (295)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت