الصفحة 56 من 101

1-إن الامامة أهم من الصلاة وذلك لأن الجاهل بشخص الإمام -وهو من تفصيل الإمامة على قولكم- يموت ميتة جاهلية وهي جاهلية كفر ونفاق (1) بينما الذي يجهل تفصيلات الصلاة لا يكفر، وعليه فإذا لم يُذكر تفصيل الصلاة في القرآن (2) فلا يصح التبرير به لعدم ذكر اسم الإمام في القرآن لأن ذكره أهم من تفصيلات الصلاة (3)

(1) كما نقلنا طائفة من مروياتهم ونصوص علمائهم التي تبين ذلك في الفصل الأول ص.. .

(2) هذا تسليم جدلي لهم وإلا فالحق إن القرآن قد ذكر بعض تفاصيل الصلاة كما سيتبين ذلك بوضوح في الوجه الرابع التالي.

(3) وذلك لأن الإمامة -ويطلقون عليها الولاية أحيانًا- أهم من الصلاة كما هو ثابت عندهم بمروياتهم ومنها: [ عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال: بني الإسلام على خمسة أشياء: على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية ، قال: زرارة: فقلت: وأي شئ من ذلك أفضل ؟ فقال: الولاية أفضل ، لأنها مفتاحهن والوالي هو الدليل عليهن ، قلت: ثم الذي يلي ذلك في الفضل ؟ الصلاة إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال:"الصلاة عمود دينكم"قال: قلت: ثم الذي يليها في الفضل ؟ قال: الزكاة لأنه قرنها بها وبدأ بصلاة قبلها..] ، وروى الكليني أيضًا: [ عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : قال: بني الإسلام على خمس: على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم يناد بشئ كما نودي بالولاية] ، قال شارح أصول الكافي المولى محمد صالح المازندراني في شرحه للرواية الثانية: [ قوله ( بنى الإسلام على خمس ) لعل المراد بالإسلام هنا جميع ما جاء به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الدين الحق المشار إليه في قوله تعالى إن الدين عند الله الإسلام وقوله * ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا"وقوله * ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه"والامور الخمسة المذكورة أعظم أركانه وأكمل أجزائه المعتبرة في قوامه والولاية أعظم الخمسة] ، ينظر الروايتين في كتاب شرح أصول الكافي للمازندراني(8/60-62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت