الصفحة 52 من 101

3-إن مفهوم السنة متغاير تمامًا بين الشيعة وأهل السنة وغير متفق عليه من حيث رواتها والمصادر التي تمثلها، فهم مختلفون في المصادر التي تمثل حقيقة السنة النبوية اختلافًا جذريًا، فالإمامية يرَوْن السنة النبوية هي ما روي عن أهل البيت من طرقهم ورواتهم وهي مجموعة عندهم في كتاب الكافي للكليني وبقية المجاميع الحديثية للشيعة، وما عدا طرقهم تلك في نقل السنة يعتبر باطل في نظرهم، وأما أهل السنة فيرَوْن السنة هي ما روي عن طرقهم ورواتهم عن الصحابة وأهل البيت وهي متمثلة عندهم بصحيح البخاري ومسلم وباقي كتب الحديث النبوي، مع اعتقادهم بطلان مرويات كتب الامامية مثل الكافي وغيره، وعليه فقول القائل منهم يجب ذكر اسم الإمام في السنة هو قول مجمل يحتاج إلى بيان، ففي أي كتب السنة يقصد هل البخاري ومسلم وباقي كتب الحديث النبوي عند أهل السنة، فإن قلت نعم قلنا بأن الإمامية لا يعترفون بصحة هذه الكتب ويطعنون بها وبرواتها فلا تقوم الحجة عليهم بذكره في البخاري ومسلم، وإن قلت بل يُذكر في الكافي وغيره من كتب الامامية قلنا بأن أهل السنة لا يعترفون بصحة هذا الكتب ويطعنون بها وبرواتها فلا تقوم الحجة به على أهل السنة، فلا تقوم الحجة على الجميع بذكر النص في السنة، وبالتالي لا مناص من وجوب ذكر النص في القرآن دون السنة حتى تقام الحجة به على الجميع ويقطع الله تعالى به عذرهم جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت