الصفحة 50 من 101

3-أن يقولوا نعم أنه لطف وهو خالٍ من أي مفسدة ولكن لا يجب فعله على الله تعالى، لأن فعل اللطف ليس واجب على الله تعالى وهذا أيضًا لم يفعلوه، ولو فعلوه لقدموا لنا خدمةً وراحةً من عناء الكتابة والمناقشة لأصلهم في الإمامة، لأنها مبنية على أن اللطف واجب، ونفيهم لوجوبه هنا معناه نسف بنيانهم من القواعد ليخر عليهم السقف من فوقهم ودكّ صرح نظريتهم وهدمها وإلى الأبد ليبطل شيء اسمه الإمامة.

وحيث أنهم لم يتعرضوا في جوابهم لهذه الأمور الثلاثة التي لا يحسن الجواب بغيرها، واكتفوا بقولهم أن ذكره يكون في السنة دون القرآن مثل الصلاة وغيرها، ولم يذكروا سببًا حقيقيًا لمنعه في القرآن، ثبت لنا بيقين أنها خارج موضوعنا ولا علاقة لها بالإلزام، فهي حشوٌ من الكلام لا يصلح أن يكون جوابًا لما ألزمناهم به، وما دامت هذه المحاولة تحمل فسادها معها وتعلن بطلانها بنفسها، فقد كفتنا مؤونة الرد عليها ومناقشتها، إلا أننا من باب الفائدة وإغلاق كل الأبواب بوجه المعاندين المانعين لفعل اللطف المذكور سنذكر بقية الوجوه من باب النافلة والتطوع لذلك وإلا فهذا الوجه قد أبطلها من أساسها.

الوجه الثاني:

قد ذكرنا الأسباب التي توجب أن يذكر اسم الإمام في القرآن على أنه لطف مثل رفع النزاع وهداية الخلق لمعرفة الأمام، وبينا أن هذه الغايات تتحقق بصورة قطعية عندما يذكر في القرآن، إلا أنهم منعوا ذكره في القرآن وأوجبوا ذكره في السنة لتتحقق تلك الغايات منه، ودعواهم ذكره في السنة دون القرآن باطلة من وجوه عديدة منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت