ويذكر الخميني كلامًا قريب من هذا المعنى لتبرير عدم ذكر اسم الإمام في القرآن، فيقول في (كشف الأسرار) ص129: [نعلم جميعًا بأن القرآن كتاب يدعو إلى الدين ضد اللادين، والواقع إن هذا الكتاب السماوي الكبير أُنزل من أجل القضاء على الأفكار والآراء الجاهلية الفاسدة، ومثل هذا الكتاب ينبغي أن لا يعمد إلى ذكر التفاصيل بل عليه أن يذكر ما هو مهم وأن يترك التفاصيل والخصوصيات للنبي] (1) ، وسنخصص إن شاء الله تعالى القسم الثاني من الجواب لمناقشة هذا الكلام للخميني،
وقبل الشروع في الجواب عن هذه المحاولة سنورد هذه المخطط التوضيحي المبسط ليتبين للقارئ كل من الأصل وتفصيله في الأركان التي ذكروها وكما يلي:-
الركن
أصله في القرآن
تفصيله
الصلاة
{ أقيموا الصلاة }
عدد الصلوات وعدد ركعات كل صلاة ووقتها وكيفيتها وشروطها ونواقضها
الزكاة
{ أتوا الزكاة }
شروط وجوبها مقدارها في كل نوع ولمن تدفع
الحج
{ ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا }
كيفية ادائه وبيان مناسكه
الصيام
{ يا أيها الذين امنوا كتب عليكم الصيام }
وقته وكيفيته وشروطه ونواقضه
الإمامة
(1) يؤكد فيلسوفهم مرتضى المطهري في كتاب (الإمامة) نفس هذه المحاولة عندما أجاب عن السؤال حول عدم ذكر اسم الإمام في القرآن، فيقول ص158: [وخلاصتها (أي الجواب عن السؤال) إن للقرآن منهجًا في بيان الموضوعات يعتمد فيه دائمًا على بيان الأصل دون الصيغة الفردية والشخصية وهذه بحد ذاتها ميزة للقرآن….ويقول ص159: وبذلك نخلص إلى ما يلي في تعليل عدم التصريح بالاسم: أولًا: إن أسلوب القرآن يقوم على أساس بيان الأصول] .