الصفحة 45 من 101

ذكر الخميني في قوله الثاني قولًا ظاهر البطلان لو حملناه على أحسن المحامل لقلنا أنه اخطأ في التعبير -رغم كونه مرجعًا في مذهب الشيعة ويتبعه الملايين في أقواله وفتاويه- فقد ذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يذكر اسم الامام في القرآن لخشيته أن يحرَّف من بعده فقال: [ بأن النبي أحجم عن التطرق إلى الإمامة في القرآن لخشيته أن يُصاب القرآن من بعده بالتحريف] ، وكأن القرآن من أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وفعله ليثبت ما يشاء ويمحو ما يشاء، ولكن لعله اخطأ في التعبير وهذا أحسن محمل لكلامه، وأما اسوأ محمل فهو اعتقاده بأن القرآن من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - واختياره -ولا أظنه يقول بهذا- لأنها مقالة كفر موروثة من أحد رؤوس الكفر والمشركين في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قال عن هذا القرآن { إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ } (المدثر:25) ، فكان الأولى به أن يتحفظ في الكلام حتى لا يفتح بابًا لأعداء الإسلام من اليهود والنصارى وغيرهم للطعن في القرآن.

فهذه سبعة وجوه تبين ضعف وهزالة وفساد محاولة الخميني التي أراد أن يحجب بها ضوء الشمس بكفه وعبثًا يحاول إذ أوقعته في مطبات خطيرة، فالإلزام لا مفر منه وهو أن وجوب ذكر اسم الإمام في القرآن لطف يجب فعله.

المحاولة الثانية:

وفكرة هذه المحاولة هي قياس الإمامة على الصلاة والزكاة والحج من حيث ورود تفصيل هذه الأركان في السنة وليس في القرآن، فقاسوا عليها الإمامة بأن يكون تفصيلها أيضًا في السنة دون القرآن، وإليك البيان التفصيلي لقياسهم (1) المكون من خطوتين وكما يلي:

الخطوة الأولى:

(اسم الإمام من التفصيل في أصل الإمامة) (تفصيل الإمامة كتفصيل الصلاة) (اسم الإمام كتفصيل الصلاة)

الخطوة الثانية:

(1) هذا القياس في المنطق يسمى قياس اقتراني من الشكل الأول، ونحن سنناقش ونبطل أهم مقدماته دون الوقوف التفصيلي مع كل مقدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت