الصفحة 44 من 101

إن قوله هذا فيه تجريح وطعن بالصحابة وخصوصًا الخلفاء الراشدين أبو بكر وعمر وعثمان وكبار المهاجرين وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين ، لأنهم بزعمه طامعون في الخلافة بل إن إسلامهم كان لأغراض دنيوية ولم يكونوا صادقين فيه، وكان كل همهم الخلافة والحصول عليها بأي وسيلة حتى لو تطلب الامر منهم أن يحرِّفوا القرآن ويحذفوا اسم علي - رضي الله عنه - منه، فإنهم يفعلون ذلك بدون تردد، فهو يصفهم بأقبح الأوصاف بقوله: [ فإن أولئك الذين لا يعنون بالإسلام والقرآن إلا لأغراض الدنيا والرئاسة، كانوا يتخذون من القرآن وسيلة لتنفيذ أغراضهم المشبوهة ويحذفون تلك الآيات من صفحاته] ، ولا أدري كيف يقول الخميني هذا عمن بُنِيَ الإسلام على أكتافهم وبجهادهم ودمائهم حتى قال الله تعالى عنهم { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } (التوبة:100) ، فهذه شهادة الله تعالى وإخباره برضاه عنهم وإعداده الجنة لهم برحمته، فكيف بعد هذا المدح والثناء يسوغ للخميني أن يطعن بهم ويتهمهم بالنقائض والعيوب مخالفًا لكلام الله تعالى المصرح بالثناء عليهم وتزكيتهم وتبشيرهم بالجنة؟!!!

الوجه السابع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت