الصفحة 43 من 101

وحاصل كلامه أن الله سبحانه أراد أن يفعل اللطف الواجب عليه بذكر اسم الإمام في القرآن كي يهتدي به المكلفون، إلا أن خوفه -وحاشاه سبحانه- من الصحابة حال بينه وبين ذلك فمنعه من فعل ما يجب عليه من اللطف بالمكلفين، فهل يتجرأ عاقل فضلًا عن المسلم فضلًا عن مرجع يتبعه ملايين الشيعة في العالم، أن يصف جبّار السموات والأرض بهذا الوصف المشين بأنه سبحانه تلكأ فترك فعل اللطف لشغب بعض عباده الضعفاء العاجزين -بزعمهم- مع أنه سبحانه لا يحول بينه وبين إرادته شيء، وقد أهلك جبابرة التاريخ فلم يعجزوه كفرعون وهامان ونمرود وقوم لوط وعاد وثمود، نعوذ بالله من هذا السفه بحق الباري سبحانه، والذي قاد الخميني إلى الطعن بالله تعالى ووصفه بهذا الوصف المشين هو العناد والمكابرة، فلم ترضَ نفسه الإذعان للحق من وجوب ذكر اسم الإمام في القرآن، بل كابر حتى أخذ يفكر كيف يرد الحق الظاهر ويجادل فيه وبعد المخاض خرج علينا بهذه المحاولة الهزيلة التي تطعن بالله تعالى وتصفه بأبشع أوصاف العجز والإنهزام أمام بضعة مخلوقين ضعفاء، فالمحاولة إذًا باطلة لأنها تتضمن الطعن بالله تعالى ولا يقول بها مسلم أبدًا.

الوجه السادس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت