الصفحة 42 من 101

إذًا نطالب الخميني كي تصح دعوته بإثبات تحقق مفسدة التحريف في أرض الواقع -كما تحققت المفسدة في الإمامة- كي تصح دعوته بالمنع من ذكر اسم الإمام في القرآن، لأن الذي عليه جميع المسلمين هو انتفاء وقوع هذه المفسدة في أرض الواقع وأنها وهمية بعدما أخبر الله تعالى بحفظه للقرآن وكفانا مؤونة دفع هذا المفسدة وأخبرنا بعدم وقوعها، نعم هي متحققة في أرض الواقع في نظر علماء الشيعة المعتقدين بتحريف القرآن والخارجين بهذه العقيدة عن دائرة الإسلام، فالمسلمين إذًا فريقان لا ثالث لهم:

الفريق الأول:

يعتقد بحفظ الله تعالى للقرآن وأنه يستحيل أن يتطرق أليه التحريف تحت أي ظرف سواء ذكر اسم الإمام أو لم يذكر وسواء تمالأ أهل الأرض جميعًا على تحريفه فلن يستطعيوا ذلك لأن الله تعالى تكفل بحفظه في جميع الظروف وأمام جميع المحاولات وذكره صراحةً في القرآن.

الفريق الثاني:

وهذا الفريق قد شذَّ عن معتقد المسلمين وهم علماء الشيعة الذين اعتقدوا أن القرآن قد طالته يد التحريف فحرفوا فيه وحذفوا منها آيات عديدة منها اسم الإمام في القرآن كما عليه عدد كبير لا بأس به من علمائهم.

فتوجب على الخميني أن يعلن انتماءه إلى أحد الفريقين، إذ لا مجال للمراوغة والضبابية وكما يلي:

إما أن يوافق الفريق الأول فيدعي بأنها مفسدة موهومة ولا وجود لها في الواقع بعد إخبار الله تعالى بانتفائها ليبقى الإلزام قائمًا بوجوب ذكر اسم الإمام في القرآن وليبطل بذلك محاولته بالمنع على أنها مفسدة موهومة لا يدفع بمثلها وجوب فعل ذلك اللطف كي يهدم ما بناه بيديه.

أو يعلن موافقته للفريق الثاني القائل بأنها حقيقية حاصلة في أرض الواقع ليعلن اعتقاده بتحريف القرآن وليخرج بذلك عن دائرة الإسلام، ونترك له حق الخيار أولًا وآخرًا { وَالأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِين َ } .

الوجه الخامس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت