لا يمنع الله تعالى من فعل اللطف وهو ذكر اسم الإمام صراحةً في القرآن لأنه واجب عليه، دون أدنى فرق بينهما.
فهذه نهاية محاولة الخميني إما أن يتراجع عن قوله ليُبطل محاولته بنفسه، أو يتمسك بها ويطبقها على لطف الإمام المعصوم ليخرج بنتيجة مهمة تنسف المذهب -ويُلْعَن بسببها من الشيعة قاطبةً- وهي عدم وجوب إيجاد إمام معصوم على الله تعالى، فأما يختار إبطال محاولته ليوفر علينا جهد مناقشتها، أو يختار إبطال أصل الإمامة بعدم وجوب الإمامة والعصمة، لينهي بذلك -وإلى الأبد- شيء أسمه الإمامة من على وجه الأرض وأحلاهما مرٌّ.
الوجه الرابع:
قد بينا الإلزام في الوجه السابق بين وقوع المفسدة في لطف ذكر اسم الإمام في القرآن وبين وقوعها في لطف إيجاد الإمام المعصوم، وقد بينا النتيجة التي ترتبت عليها من إبطال أصل الإمامة، وكان هذا الإلزام على فرض تحقق المفسدتين حقيقةً وواقعًا، أي أننا سلمنا للخميني بوقوع مفسدة التحريف في أرض الواقع فقط كي نسوق الإلزام ببيان وجه التطابق، إلا أن الحق هو أن مفسدة وقوع التحريف وهمية لا رصيد لها في الواقع، ومفسدة وقوع الضرر على الإمام المعصوم حقيقية على أرض الواقع باعتراف علماء الشيعة أجمعين، وبيان ذلك أن وقوع المفسدة في لطف الإمام المعصوم حاصلة في أرض الواقع باعتراف علماء الشيعة أجمعين من قتل للإمام علي والحسن والحسين والكاظم رضي الله عنهم أجمعين، وكذا إخافة الإمام الثاني عشر مما اضطره للاستتار.