إن كان وقوع المفسدة في فعل اللطف توجب على الله تعالى أن يترك فعله حتى لا تقع تلك المفسدة -بناءًا على تقريره المذكور- فقد هدمْتَ مذهبك في الإمامة والعصمة، لأنك قررت بأن إيجاد الله تعالى للإمام المعصوم هو لطف للمكلفين يجب على الله تعالى فعله، مع أن في إيجاده مفسدة حقيقة وهي امتداد أيدي البغاة إليه بالضرر بين قتله وظلمه أو تخويفه بما يضطره للإستتار، وهذا حاصل لأئمتكم المعصومين، وما دامت هذه المفسدة واقعة بيقين باعترافكم في فعل اللطف فيجب على الله تعالى أن لا يفعله كي لا تقع تلك المفسدة، فنخرج بنتيجة مهمة جدًا -وفق الأصل الذي قرره الخميني- بأن إيجاد الإمام المعصوم لطف لكن يجب على الله تعالى أن لا يفعله، لأن فيه مفسدة وهي قتل المعصوم وظلمه وإخافته، وهي تنسف أصل المذهب لأنه قائم على وجوب وجود إمام معصوم في كل عصر بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -.