إن الخميني في محاولته هذه قد أصَّل أصلًا لم يتأمل عواقبه الوخيمة على المذهب والإمامة لأنه كان منشغلًا بالجواب عن الإلزام الذي ذكرناه -من وجوب ذكر اسم الإمام في القرآن- فاستفرغ وسعه وقضَّ مضجعه لإيجاد جواب يُمَنِّي به نفسه وأتباعه بأنه وجد المخرج من الإلزام ونتيجة لاندفاعه وتشبثه بشتى الوسائل وقع في مطبٍّ خطير لم يحسب حسابه حين أجاب بجوابه هذا، إذ كان غاية ما توصل إليه بهذه المحاولة هو أن هناك مفسدة إذا ما فعل الله تعالى هذا اللطف، وهي أن أيدي البغاة سوف تمتد لترفع هذا النص من القرآن فتقع مفسدة عظيمة وهي تحريف القرآن الكريم، وما دامت هناك مفسدة تقع من جرّاء فعل اللطف من الله تعالى، سقط الوجوب وتعين الترك، أي بسبب المفسدة تحول القول من وجوب فعل اللطف إلى وجوب ترك فعله، فهذه غاية ما توصل إليه الخميني بعد أن أجهد عقله بحثًا وتنقيبًا، إلا أن عقله كان مغلق عن التأمل بالنتائج التي ستفرزها محاولته تلك، لأن الإنسان قد يندفع في تبني قول بحيث يذهل ولا يلتفت إلى النتائج والمترتبة عليه وهذا بعينه ما حصل للخميني، وإليك النتيجة المترتبة وفق الأصل الذي أصَّله بعينه فنقول: